فهرس الكتاب
فهناك شهامة فطرية في وجدان الأمة تجعلها في المحصلة النهائية تنتصر لنفسها وتعيد لذاتها العزة والشرف وهذا بتجاوز حال الانخذال والاستخذاء."إن الميل نحو الكمال قانون فطري في الإنسانية وفي الأشياء والطبيعة..ولذا لا بدع أن تنزع الملية الإسلامية إلى استعادة دورها القرآني ، ولا بدع كذلك أن تشرئب إليها يوما البشرية ، باعتبارها أمة الإسلام والعقيدة المجسدة للكمال."
"المسلمون هم أفضل البشر وأشرفهم، وهم أهل الحق والحقيقة كما ثبت بشهادة التاريخ والوقائع والاستقراء التام" (1) .
14-خدمة الإسلام والحرص على إبقاء صورته على ألقها الرباني هي واجب الجميع
ومسؤولية الفرد المسلم لا تحد بنطاق فرديته، وإنما هي مسؤولية ملية..
إن الإساءة الفردية التي يتسبب فيها الفرد المسلم حتى لنفسه ستكون ضارة بالأمة كلها."إن في زماننا هذا ، ولا سيما بعد أربعين أو خمسين سنة ، ليس المسيء هو وحده المسؤول عن سيئته ، بل تتضرر الأمة الإسلامية بملايينها، بتلك السيئة" (2) . وكذلك الحسنة الواحدة ، ستتحول إلى ألوف ولا تقتصر على فاعلها.. من هنا توجب العمل والسعي والحرص على توطيد صورة الإسلام ومكانته ..
15-الفرد المسلم ممثل للأمة وسفير باسمها.
وأن مسؤولية الفرد المسلم ثابتة ولا مندوحة عنها، من أجل الإيفاء بالموثق، إذ المسلم ينتمي إلى أمة أناط الله بها، أفرادا وجماعات، مهمة التبليغ وتوصيل خطاب الله إلى العالمين. من هنا كانت مسؤوليته: كل مؤمن مكلف بإعلاء كلمة الله.
16-عملية الاقتباس المدني ، إذا ما ترشدت فلن تكون إلا عملية استرداد لما أخذ منا من سبقيات..
(1) صيقل 503
(2) صيقل 511