الصفحة 1914 من 3036

ساهموا بقسط وفير في تشجيع التيارات الانفصالية ليسهل لهم الانقضاض على الخلافة الإسلامية، وبإيعاز مباشر منهم حينا وغير مباشر أحيانا أخرى احتضنت البلاد العربية التيارات الثقافية الانفصالية، إذ ظهرت الدعوة إلى القومية العربية في بلاد الشام على أيد النصارى الذين استوحوا أفكارهم من رجال التنصير الأوربيين والأمريكيين (1) .

ظهرت في لبنان المدارس اليسوعية الموجّهة دينيا من روما وسياسيا من فرنسا، ثم سرّبت في القرن الثامن عشر إلى سوريا (2) ، من هذا المنطلق اعتبر نصارى الشرق رواد الحملات الصليبية (3) الجديدة، واعتبرت مؤسساتهم التعليمية أوكارا للتآمر على الإسلام والمسلمين.

تبنى عرب الشام القومية العربية بطريق تلك المؤسسات وبمباركة ورعاية القوتين الفرنسية والأمريكية (4) ، ومكّن للفكرة من خلال مؤسساتهم التعليمية والخيرية (5) ، وفي إطارها وبرعايتهم برزت الجمعيات الأدبية المروّجة لأفكار اليسوعيين والمبشرين.

3/1 المؤسسات التي ظهرت بمباركتهم:

1-تأسيس جمعية علمية برعاية الإرساليات الأمريكية سنة 1842م، وظهرت بعدها جمعية علمية غامضة الأهداف عرفت باسم"جمعية الفنون والعلوم"وكان ذلك سنة 1847م، ساهم في بعثها رجال من مختلف الجنسيات ومن طبقات اجتماعية متنوعة.

(1) التبشير والاستعمار/فروخ والخالدي 95، التبشير والاستشراق/عزت الطهطاوي 44.

(2) المرجع نفسه3،12، حاضر اللغة العربية في بلاد الشام/الأفغاني 196.

(3) المبشرون والقرآن/ عزت دروزة 12.

(4) يقظة العرب /أنطونيوس 1،25. ... ... ... ... ...

(5) كيف هدمت الخلافة/ زلوم 18.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت