الصفحة 1917 من 3036

وقد وجدت هذه الأفكار أرضا خصبة فنمت وبسرعة فائقة لتعهّدها بالحماية والصيانة من قبل أعداء الأمة، فكانت بمثابة القنبلة الموقوتة التي ساهمت بقسط وفير في التعجيل بسقوط الدولة العثمانية، وخاصة بعد أن تعهدتها المحافل الماسونية بالحماية والتنظيم.

3/2 المحافل الماسونية

تعتبر المحافل الماسونية الخزان الثقافي والاقتصادي للمعارضة المتآمرة على كيان الأمة الإسلامية، فقد كانت الماسونية المموّل الرئيس للأحزاب والجمعيات المتآمرة على أصالة الأمة وماضيها المجيد، فقد تمدهم بالأفكار والمال والرجال بمساعدة القوى السياسية الأوربية (1) ومباركتها.

تعد الماسونية من أعظم الجمعيات السرية وتعرف بالبنائين الأحرار، ظل منشؤها غامضا مجهولا أو على الأقل سريا كغاياتها المبهمة حتى بالنسبة لأتباعها، اقتبست أفكارها من المصادر اليهودية والمسيحية والفرعيونية.. وهي في ذات الوقت لا تعترف بالأديان، لهذا قال أحدهم:"إن رجال الدين يريدون عن طريقه السيطرة على أمور الدنيا، وعلينا أن لا نألوا جهدا في التمسّك بفكرة"حرية العقيدة"وألا نتردد في شيء خاصة محاربة الأديان لأنها العدو الحقيقي للبشرية، ولأنها السبب في التطاحن بين الأفراد والأمم عبر التاريخ"إلى أن يقول:"لا بد أن نكافح بجهد أكبر لإدماج القوانين والنظم اللادينية، لأن السلطة المطلقة التي حققها رجال الدين على وجه الخصوص قد قاربت النهاية، لا بل آلت إلى الزوال".

(1) تتم كل أعمالهم بعد عرض المشروع على السفير الإنجليزي في باريس .

أنظر مجلة المجتمع الكويتية / مقال حرب عبد الحميد العدد 532.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت