فهرس الكتاب
و تزعم الماسونية أنها مؤسسة فلسفية تحب الخير للإنسانية، هدفها الأساسي إيجاد صيغ ممتازة للتعاون والتآزر بإشاعة أخلاق ومبادئ دنيوية يركّز فيها على التسامح (وفق منظورهم) المتبادل وحرية الضمير، وترك ما يتعلّق بما وراء الطبيعة للقناعة الشخصية، لهذا عملوا على صرف أنظار الناس عن الحماس الديني والمذهبي..
تتلخّص أركان مشروعهم في الثالوث الذي تبنّته جميع الأحزاب الفاعلة في الساحة السياسية التركية الحديثة، فقد كان أساس حزب"تركيا الفتاة"و"الاتحاد والترقي"و"الكماليين"، وقد تلخّصت تلك الأركان في الكلمات الآتية:"الحرية المساواة والإخاء"، وتحقيق هذا المشروع يفرض إظهار احترام العقائد والأديان، ليتسنى نبذها ومحاربتها في قابل الأيام، ويظهر ذلك في رفضهم قبول المتدينين الصادقين في جمعياتهم.
أما وسائلهم فتتلخّص في إغراء أصحاب القرارين السياسي والثقافي بالمال والجاه، وغيرها من وسائل الترغيب والترهيب، وتوظيف كل ما تملكه من سلطة وهيمنة قانونية ومعنوية على المؤسسات العالمية. (1) لتحقيق رغباتهم.
في ظل الظروف السابقة أصبحت الثقافة المهيمنة متّسمة بصبغة خاصة متناغمة مع الشروط التي أملتها المعطيات الثقافية والسياسية الجديدة.
3/3 الثقافة المهيمنة
(1) القراءة السريعة لأسماء المهيمنين على مكاتب الأمم المتحدة، الأمانة العامة للهيئة، ومؤسسة التغذية والزراعة، اليونسكو،بنك الإعمار، صندوق النقد الدولي،مؤسسة اللاجئين الدولية، مؤسة الصحة العالمية، مؤسسة التجارة العالمية. أنظر أسرار الماسونية/أتلخان (من أحسن ما ألف في الباب) ، وأنظر خطر اليهودية العالمية على الإسلام والمسيحية/عبد الله التل، ويؤيّد ما يقرب من هذه المعاني مجموع مؤلفات أوجين يونغ.