الصفحة 1938 من 3036

وافته المنية بتاريخ 25 من رمضان سنة1379هـ الموافق 23 من مارس (آذار ) عام 1960 م في مدينة أورفة. (1) ونبشت السلطات العسكرية قبره بعد أربعة أشهر ونقلته إلى جهة مجهولة.

2/1 السمات العامة لمنهجه:

سنبيّن السمات العامة لمنهج التأليف وأساليبه أولا ثم نتبعه ببيان مسلكه في التغيير الاجتماعي والفكري وصلة كل ذلك بالإكراهات الفكرية والسياسية.

2/2 السمات العامة لمنهج التأليف:

تتسم مؤلفاته بسمات مركزة نلخصها فيما يأتي:

أ/ العودة إلى المصادر الأصيلة في التأصيل للعقائد الإسلامية متجاوزا بذلك الاتجاهات الكلامية التي كانت سائدة منذ القرن التاسع الهجري حيث توقفت العقلية الإسلامية عن الإبداع حيث تلخّص جهد المتكلّمين في الخصومات الوهمية مع بعضهم البعض، يناقشون خصوما لاوجود لهم في غير مخيلتهم ومخيّلات شيوخهم الذين يعيشون في غير زمانهم من الناحية الفكرية والحضارية بل وحتى النفسية.

ب/ التنبيه إلى القيمة العلمية للقرآن الكريم والسنّة المطهّرة من جهة كونهما من أهم مصادر اليقين المعرفي والتربوي في مجال العقيدة والحياة.

ج/ تغليب القرآن الكريم والسنّة الشريفة على الخبرة المعرفية الإسلامية سواء كانت كلاما أو تصوفا أو فقها، وهو تفضيل مبرر شرعا وعقلا وخلاصته أن هذين المصدرين لا يتأثران بالزمان والمكان وهو سر صلاحهما بخلاف الخبرة المعرفية الإسلامية التي تتأثّر بفعل الأيام والأمكنة مما يجعلها مصطبغة بثقافة عصرها في الغالب الأعم، ولعل من أهم ما يمنح منهجه الأولوية ما تفرضه خبرات أسلافنا من مراجعة دائمة بالقرءان والسنة المطهّرة لأن ما كان صالحا منها في بيئة قد لا يصلح لغيرها.

(1) أنظر سيرته الذاتية، و بديع الزمان سعيد النورسي وأثره في الفكر والدعوة/حسن عبد الرحمان بكير (ماجستير مخطوطة كلية الدعوة افسلامية ليبيا= 49-127 ;

و أنظر Bediuzzaman Said Nursi/Suad Alkan

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت