الصفحة 1940 من 3036

-تغليب الزمني على الوحي كان سببا في تغييب البعد الوظيفي للدين الإسلامي، إذ يرجع إليه بعث الخلافات الفرعية في الأمة وتغليبها على ما يجمعها، فيكون تقديم الفرع على الأصل سببا في ضياع الأصل والفرع على حد سواء .

-تغليب الزمني على الوحي كان سببا في إشاعة القراءة التبركية للقرآن الكريم وإبعاد التلاوة الوظيفية التي يخشع لها القلب ويقتنع بها العقل وتخضع لها سائر الجوارح.

-تغليب الزمني على الوحي كان سببا في إبعاد القرآن الكريم والسنة المطهرة من مصاف المصادر اليقينية في مجال المعارف المتعلّقة بأمور العقائد (الإلهيات، والنبوات، والسمعيات، ونشأة الكون، ومصير الإنسان، وبداية الإنسان الأول..) أو المتعلّقة بمصالح الدنيا في المعاش وتنظيم شؤونه.

ب/ التفاعل الموضوعي مع الإكراهات الواقعية: حاول النورسي في بداية أمره التعامل مع المعطى السياسي تعاملا سياسيا ولما تأكد من الرغبة الجامحة لسياسي وقته في إقصاء النداء الديني الإسلامي من الساحة السياسية والفكرية، اختار أسلوبا جديدا يركّز على الفكرة الإسلامية من الناحية التربوية الروحية بوصفها الخزّان الرئيس لأي تغيير حضاري أو فكري محتمل في قابل الأيام، وهو بهذا المسلك قد جنّب الإسلام كتوجه حضاري إنساني الوقوع في كثير من المطبّات منها على سبيل المثال لا الحصر:

-الدخول في معركة أعد الخصوم ظروفها المادية والمعنوية والنفسية.

-التفاعل النفسي التشنجي مع أحداث بالغة التعقيد من حيث الموضوع والمنهج (وهو ما دبّر بليل للعامة أو من سار في ركابهم من المتعلمين) .

-الخلط بين القضايا الإستراتيجية والمسائل التكتيكية في العمل التربوي والفكري في البلاد الإسلامية، ويرجع ذلك إلى عدم وضوح الأولويات عند الدعاة إلى الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت