الصفحة 1945 من 3036

5/ يعد هذا المنهج في العمل بمثابة الحفاظ على الخزان البشري الذي تستمد منه جميع حركات التغيير على تنوّع اهتماماتها، لهذا يجب على تلك الحركات والجمعيات من منطلق حماية الوجود الحضاري - ولو كان في شكله الإيماني البسيط - للأمة إمداد هذا الفكر بعناصر الديمومة المادية والمعنوية.

6/ يستفاد من هذا المسلك أن التعامل مع القرآن الكريم لا يفرض بالضرورة البداية الصفرية في المعرفة التربوية والنظرية، فضلا عن المعركة الحضارية، بل يقتضي استثمار كل ما من شأنه أن يفيد في بيان الحقائق الإيمانية المستقاة من القرآن الكريم.

7/ يستفاد من التجربة النورسية ضرورة التفكير في ترتيب الأولويات في معركة المقاومة الفكرية، وبذلك نبتعد عن التفاعل السطحي مع الأحداث، كما يستفاد منها تجاوز الفكر الفدائي بتركيزه على العمل المؤسساتي الذي تجلى في رواد رسائل النور وحملة ميراثها في قابل الأيام.

بعد الانتهاء من البسطة التاريخية للظروف السياسية والفكرية التي عاش فيها النورسي فاعلا ومتفاعلا ثم بيان الترجمة المركّزة لشخصيته والسمات العامة لمنهجيه في التأليف والتغيير التربوي والاجتماعي، ننتقل إلى عناصر الخطة التفصيلية لموضوع الدراسة.

"إثبات الحقائق الإيمانية عند النورسي ( المنهج والتطبيق) "

الفصل الثالث

يتكون البحث من كلمات مركزية يتوقف فهم العنوان على تحليلها وفق مشرب النورسي نفسه بناء على ما استقيناه من آثاره، لهذا وبغرض بيان المراد بالمركب اللقبي"إثبات الحقائق الإيمانية"يلزمنا بيان المراد من المصطلحات الآتية:

مصطلح الإثبات ثم مصطلح الحقائق الإيمانية.

1/ إثبات

يستعمل النورسي مصطلح"إثبات"في سياق التأسيس المعرفي بشقيه العقلي والقلبي للحقائق الإيمانية المتضمنة في القرآن الكريم، إذ ورد عنه في مقام بيان الهدف المركزي من رسائل النور:"إثبات الحقائق الإيمانية للقرآن الكريم".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت