الصفحة 1948 من 3036

يقول النورسي: اعلم (1) أنّ مقاصد القرآن الأساسية وعناصره الأصلية أربعة: التوحيد، والرسالة، و الحشر، والعدالة مع العبودية، فيصير سائر المسائل وسائل هذه المطالب، ومن القواعد: عدم التعمّق في تفصيل الوسائل، لئلا ينتشر البحث بالاشتغال بما لا يعني فيفوت المقصد،.. لهذا أكثر القرآن من التمثيل، ومن التمثيل بعض المتشابهات فإنها تمثيلات لحقائق غامضة إلهية، وأجمل فيما كشفه الزمان بعد العصور وبعد حصول مقدمات مرتبة.. (2)

وقد نسج على منوال ذلك في أسلوب يتوخى تحقيق القراءة الجامعة بين قناعة العقل وخضوع القلب في إطار التركيز على المقاصد وتوظيف كل ما من شأنه تيسير القراءة المقاصدية.

(1) يقول النورسي: إن كل مسألة افتتحت بـ"اعلم"سلاح قاطع، ودواء نافع، أعطيته من حيث لم أحتسب، في وقت احتياجي وكثرة جروحي، فليس لي في الكتاب مال إلا ما ليس في الكتاب من الألم والجرح والداء المستتر في الضمير، وأما المذكور في الكتاب من الدواء والسلاح وذوق الحق، فليس مني، ولا مما مضغه فكري، بل من فيض القرآن. المثنوي العربي النوري 318

(2) المثنوي العربي 75

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت