الصفحة 1965 من 3036

ينتقل بعدها إلى بيان السر وهذا وفق مسلك مصطلح الإثبات فيقول:"وعلى حين غرة أمام خيالي ميدان سياحة واسعة من باب تلك الـ"ن"، فعلمت بدرجة الشهود السر العظيم في صلاة الجماعة، وشاهدت منافعها الجليلة وعلمت يقينا أن هذا الحرف الواحد معجزة بذاتها، وذلك:"

عندما كنت أصلي في ذلك الوقت في جامع"بايزيد"وأثناء قولي:"إياك نعبد وإياك نستعين"رأيت أن جماعة ذلك الجامع يؤيدون دعواي هذه بقولهم مثل ما أقول، ويشاركونني مشاركة تامة في دعواي هذه وفي دعائي الذي في"اهدنا"مصدّقين إياي.. في هذا الوقت بالذات رفع ستار من أمام خيالي فرأيت كأن مساجد استنبول كلها قد تحوّلت إلى مسجد"بايزيد"كبير و جميع المصلين فيها يقولون مثلي:"إياك نعبد وإياك نستعين"مصدقين دعواي ومؤمّنين لدعائي، ومن خلال اتخاذهم صورة شفعاء لي، رفع ستار آخر أمام خيالي، فرأيت أن العالم الإسلامي قد اتخذ صورة مسجد عظيم جدا وأخذت مكة المكرمة والكعبة المشرفة بمثابة محراب ذلك المسجد العظيم.."وينتهي بعد هذا العرض الشيق إلى ثمرة تلك العبادات - يؤكد القراءة في إطار مصطلح الإثبات - من خلال المشاهدات العيانية، حيث يقول: نعم كما أننا نشاهد بأبصارنا استجابة دعاء كل نواة وكل بذرة تسأل خالقها بلسان الاستعداد لتصبح شجرة وسنبلة، كذلك نشاهد إرسال الأرزاق إلى جميع الحيوانات بما تقصر أيديها عنها، وإعطائها ما يلزم حياتها، واستجابة مطالبها التي هي خارجة عن طوقها، والتي تسألها من واحد أحد بلسان الحاجة الفطرية. (1) "

وورد عنه في السياق نفسه تأكيد استعمال لفظ الإثبات وفق الدلالة المبيّنة آنفا، حيث يقول:"إن"اهدنا الصراط المستقيم"دعاء جامع وعبودية واسعة، كما أنها إشارة إلى حجة في التوحيد وإلى درس في الحكمة وتعليم الأخلاق". (2)

(1) الشعاعات 648

(2) الشعاعات 650

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت