فهرس الكتاب
نخلص مما سبق أن حقائق الإيمان في مؤلفات النورسي، تتسم بمجموعات من الميزات المتضافرة في التعبير عن تلك الحقائق.
2/2/4 مميزات الحقائق الإيمانية
1/ مباحثها مستنبطة من القرآن الكريم في سياق متكامل، يتحاشى فهم الحقائق على شكل مجموعات مستقلة، قد يفضي التمادي معها إلى فقدان الصورة الكلية للإسلام.
2/ يطرح مجموعات الحقائق الإيمانية في أسلوب تربوي يتوخى التنبيه إلى الغايات الوظيفية المنتظرة من تلك الحقائق، لهذا تلاحظ المزج الكبير بين الأثر التربوي والمعرفة بحقائق الإيمان من خلال عرضهما في رحاب واحد وفي الوقت نفسه تقريبا.
3/ الحقائق الإيمانية في فكر النورسي ووفق ما استفاده من القرآن الكريم أكبر من أن تحصر في مباحث التوحيد أو مباحث التصوف أو الأحكام الشرعية بمفهومها الفقهي، لأن عرض الحقائق الإيمانية في عصره، يفرض إزالة الحواجز بين مختلف التخصصات بهدف عرضها في صورة متكاملة، لعلها تحدث التغيير على مستوى الأنفس بغرض إحداث التغيير على وفق مراد الله تعالى في التعامل مع عالم الأشياء.
4/تخاطب هذه الحقائق في فكر النورسي مجموع قوى الإنسان الداخلية في نفس الوقت، فتخاطب استعداداته النفسية والفطرية والعقلية بغرض تثمينها واستثمارها فيما جعلت لها، فتجد في الخطاب النورسي ما يقنع العقل ويرضي الوجدان ويحرر الروح لتسمو بصاحبها في عالم الروحيات الطاهر، وهي وإن لم تحقق ذلك المبتغى الأسمى ساهمت على الأقل في تحرير الإنسان من القوى التي تشده إلى الأرض.
5/ يمتزج في مصطلح الإثبات عنصرا الأصالة والمعاصرة، تظهر الأصالة في استنباط مسائلها من منبع قدرة المسلمين وقوة بقائهم القرآن الكريم، ومعاصر من حيث أخذه المعطى الثقافي والسياسي بعين الاعتبار حين صياغة الحقائق الإيمانية وتبليغها، ويبرر هذا الاختيار مجموعة من المبررات وقفنا عند كثير منها فيما سلف، و يحسن بنا في هذا المقام الوقوف عند بعضها: