فهرس الكتاب
جعل النورسي من التذكير عمدة الاستدلال، يستشف ذلك من أساليب الإثبات، فيبدأ بعض الجمل بقوله:"أيها الإنسان" (1) وأخرى بضرب الأمثال (2) بوصفه عاملا محركا للنفس البشرية، لهذا يمكن أن نوجز منهجه في التنبيه بما يأتي:
أ/ جعل القرآن الكريم هدفا و وسيلة للتربية، فيستهل عرض حقائق الإيمان بآية قرآنية يتجوّل في فهمها بقلبه وعقله وروحه السامية، يسعى من خلال تلك الجولات أن يكون مقنعا لنفسه أولا ناقلا لتجربته للآخرين ثانيا، ومبلغا ومربيا في المقام الثالث.
ب/ جعل التذكير أولى الأوليات، فهو حري باسم المنهج التذكيري الاستدلالي من القرآن الكريم، إذ منتهى مطالب التبليغ عنده التعليم العملي لحقائق الإيمان.
ج/ جعل الأسلوب التربوي الصوفي مساوقا للخطاب المعرفي في جانبيه الديني والعلمي، وإن كان الغالب شيوع المسحة الصوفية في مجموع مؤلفاته، بوصفها مقصدا أساسيا من مقاصد الالتزام بأحكام الإسلام، ومحرّكا مهما وفعّالا لسائر المباحث الأخرى، ومتحرّكا في مجالها.
د/ الاستعانة بالاستدلالات الكلامية بوصفها عاملا إضافيا في تحريك العقل بعد تحريره بالعاملين الأولين من المكبلات النفسية التي تكون غالبا سببا في العناد وترك الاحتجاج.
الفصل الرابع
مصادر الإثبات
اعتمد النورسي على المصادر الإسلامية المعروفة ورتبها في وفق نسق المتقدمين، القرآن فالسنة ثم الخبرة العلمية الممثلة في علم الكلام حينا وفي الخبرة الصوفية حينا آخر…و يتجلى استثماره لتلك المصادر فيما سنعرضه في الفقرات اللاحقة.
1/ القرآن الكريم
(1) أنظر الكلمات 166،280،281،285،288،292،346،354، اللمعات 84،129، 132،135، الشعاعات 42،250،524، إشارات الإعجاز 161، المثنوي العربي 68، 98، 264، صيقل الإسلام 495
(2) أنظر الكلمات11،39،50،55،58،59، اللمعات30،36،53،69، 84، 111، 121، 135، الشعاعات15،23،44،77،136،163، إشارات الإعجاز 34