الصفحة 2000 من 3036

قال النورسي:"منهج علماء الكلام المبني على الحدوث والإمكان في إثبات واجب الوجود ومع أن هذين الأصلين قد تشعبا من القرآن الكريم، إلا أن البشر قد إفراغهما في صور شتى، لذا أصبحا منهجين طويلين، وذوي مشاكل، فلم يبقيا مصانين من الأوهام والشكوك" (1) .

يظهر مما سبق تقريره أنه من أبرز نقّاد علم الكلام، ورغم نقده للمنهج الكلامي يرفض البداية الصفرية في المجال الكلامي، وخير شاهد على ذلك جهوده المتجلية في التوظيف الانتخابي لخبرتنا المعرفية الكلامية وخاصة تلك المعارف التي تستدعي الضرورة الواقعية الموضوعية (2) توظيفها.

أما بالنسبة للمسلك الفلسفي فقد وصمه بعبارات الشكوك والأوهام والشبهات… وهو في ذلك ناسج وفق مسلك أهل السنة من أشاعرة وماتريدية.

ثالثًا: علم التصوف

يراد بعلم التصوف في مجمل مؤلفات النورسي وفي هذا السياق بالذات تجارب الصوفية أنفسهم، يضم إليها في كثير من الأحيان تجاربه الشخصية، وقد يظهر اهتمامه بالخبرة الصوفية من جوانب أخرى كما سنبينه بعد حين.

موقع التصوف في رسائل النور:

(1) المثنوي العربي 428

(2) أنظر بحثنا التجديد في دراسة العقيدة ،62-93 منشور في مجلة الموافقات العدد4/ 1416ه /1996

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت