الصفحة 2002 من 3036

-تعتبر الطريقة النقشبندية من أكثر الطرق الصوفية ذكرا في مؤلفات النورسي، بل وكثيرا ما يستشهد بأقوال أعلامها وقواعدها، وبهذا الصدد يقول عن شيخ الطريقة:"لقد قال رائد السلسلة النقشبندية وشمسها الإمام الرباني (السرهندي الفاروقي) رضي الله عنه:"إنني أرجّح وضوح مسألة من الحقائق الإيمانية وانكشافها على آلاف من الأذواق و المواجيد والكرامات""

ويذكر في مقام آخر محاسن الطريقة النقشبندية، فيقول:"إن السلوك في الطريقة النقشبندية يسير على جناحين، أي الاعتقاد الصحيح بالحقائق الإيمانية، والعمل التام بالفرائض الدينية، فإذا ما حدث خلل وقصور في أي من هذين الجناحين يتعذر السير في ذلك الطريق"

ويستخلص من ذلك الكلام أن الطريقة النقشبندية لها ثلاثة مشاهد:"أولها وأعظمها: هو خدمة الحقائق الإيمانية خدمة مباشرة، تلك الخدمة التي سلكها الإمام الرباني في أخريات عمره."

الثاني: خدمة الفرائض الدينية والسنة النبوية تحت ستار الطريقة.

الثالث: السعي لإزالة الأمراض القلبية عن طريق التصوف والسير بخطى القلب.

فالأول من هذه الطرق هو بحكم الفرض، والثاني بحكم الواجب، والثالث بحكم السنة. (1)

وورد عنه في باب الاستدلال بالقيمة التربوية لأدبيات النقشبندية ما يؤكد منزلة تلك الطريقة وأهلها في قلبه، فقد وصف أقوالهم بالرقيقة وأفعالهم بالمحمودة و.. ويتجلى ذلك في قوله عنها:"في الطريقة النقشبندية ينبغي ترك أربعة أمور: ترك الدنيا، ترك العقبى، ترك النفس، ترك هذه الأنماط من الترك" (2) .

(1) المكتوبات 27

(2) المكتوبات 24 (نص ترجمه إحسان قاسم(أنظر الهامش)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت