الصفحة 2004 من 3036

وبالإضافة إلى اهتمامه الكبير بالطريقة النقشبندية، فقد استأنس واستشهد بأقوال غيرهم، فيسميهم مرّة أهل الحقيقة ويسميهم في أخرى المتصوفة ويطلق عليهم ثالثة أهل الكشف، ..أو ما يقرب منها. (1)

وحديثه عنها لا يختلف عن الطريقة الأم (النقشبندية) ، إذ رغم إبكاره لها فإنه يرى أنّ رسائل النور تفضلها جميعا بحيث:"أن ما في درس رسائل النور من للحقائق من علم الحقيقة الذي يمنح فيض الولاية الكبرى النابعة من سر الوراثة النبوية، لا يدع حاجة إلى الانتماء إلى الطرق الصوفية خارج الدائرة ، إلا من فهم الطريقة على غير وجهها وكأنها رؤى جميلة وخيالات وأنوار وأذواق ، ويرغب في الحصول على أذواق الدنيا وهوساتها مما سوى فضائل الآخرة.."

ويسترسل في ذلك قائلا:"ولقد تبيّن في هذه الحادثة أن للانتساب إلى رسائل النور أهمية عظيمة وثمنا غاليا جدا، .. هذا المسلك الذي هو أثمن من الألماس ولا يستطيع أن يدخل مسالك أخرى غيره" (2)

يتبيّن مما سلف أن النورسي لا يطمح إلى إلغاء الطرق الصوفية بقدر ما يطمح إلى ترشيدها من خلال بعث روح التأصيل في نصوص الطرقية، مع السعي الدؤوب إلى تحقيق الالتزام بتعاليم الإسلام من خلالها، وذلك بجعلها أكثر واقعية بواسطة السعي إلى بعث تفاعلها الإيجابي مع المعطى الثقافي والسياسي والحضاري الجديد.

* المصدر الصوفي الخاص:

(1) أنظر المكتوبات 23،242،459، اللمعات 26،153،171،225-228،238، الشعاعات 158، 196، 422،656، المثنوي العربي 29،241،428،432،433، الملاحق 22،74،75، 177، 178، 265، 272، 284، 339، صيقل الإسلام 76، 131، 336،344،349،388،418،…

(2) اللمعات 428

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت