الصفحة 2006 من 3036

و يصرح بديع الزمان أنه باكتشاف كتاب"مكتوبات"للإمام الرباني، وجد خيرا فتفاءل به تفاؤلا خالصا. (1)

وقد جاوز ذلك إلى استثمار مصطلحاته في صياغة خطاب رسائل النور، فالمصطلحات المركزية"الحقائق الإيمانية"في الرسائل هي اصطلاحات سرهندية، يوضّحها قول الإمام الرباني:"إنني ارجّح وضوح مسألة من الحقائق الإيمانية وانكشافها على آلاف من الأذواق و المواجيد والكرامات" (2) ، ويؤكدها قول النورسي: أولها (مشاهد الطريقة النقشبندية) وأسبقها وأعظمها: هو خدمة الحقائق الإيمانية خدمة مباشرة، تلك الخدمة التي سلكها الإمام الرباني في أخريات أيامه" (3) "

بل يكاد أن يتمثّل مسلكه منهجا موضوعا، فقد كان يتبنى أقوال الفاروقي إجابة عن أسئلة المستفهمين، فقد ورد عنه حين سئل عن اللطائف العشر الاستشهاد بقول الإمام الرباني، حيث قال: إن الإمام الرباني قد عبّر عن اللطائف العشر بالقلب والروح والسر والخفي والأخفى، .. ولكل عنصر من العناصر الأربعة في الإنسان لطيفة إنسانية ملائمة ومنسجمة معه.. حتى أن ما اشتهر لدى العوام والخواص من لطائف الإنسان العشر منسجمة مع اللطائف العشر لدى أرباب الطرق…

(1) المكتوبات 458، يذكر أنه ورد في رسالتين من رسائل الإمام الرباني لفظة"ميرزا بديع الزمان"فأحس كأنه يخاطبه باسمه، إذ كان اسم والده"ميرزا"، وكلتا الرسالتين كانتا موجهتين إلى ميرزا بديع الزمان، فقال النورسي: يا سبحان الله…إن هذا ليخاطبني أنا بالذات، لأن لقب سعيد القديم كان بديع الزمان.

(2) المكتوبات 26

(3) المكتوبات 27

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت