فهرس الكتاب
ينتقل بعدها إلى البيان التطبيقي لما استفاده من الإمام الرباني، فيقول:"فمثلا: الوجدان والأعصاب والحس والعقل والهوى والقوة الشهوية والقوة الغضبية، إذا ألحقت هذه اللطائف بالقلب والروح والسر، تظهر اللطائف العشر في صورة أخرى، وهناك لطائف أخرى كثيرة غير هذه اللطائف، أمثال: السائقة، الشائقة، الحس قبل الوقوع". (1)
كما تتجلى في مؤلفات النورسي الاستفادة من الفاروقي في جانبي الموضوع التربوي ومنهجه.
ب) حجة الإسلام الغزالي:
أبو حامد محمد بن محمد بن محمد بن أحمد الطوسي ولد سنة 450هـ وتوفي سنة 505هـ ، يعرف بحجة الإسلام، اشتهر بموسوعيته المنقطعة المثيل فقد كان أصوليا متكلما متصوفا فيلسوفا ومصلحا اجتماعيا.. طاف بمشارب متنوعة في التغيير الفكري والتربوي وبعد أن نال منها حظا وافرا مال عنها جميعا إلى مسالك التربية فانتهى في آخر أيامه متصوفا.. من أشهر مؤلفاته المنخول في أصول الفقه، وتهافت الفلاسفة، ومقاصد الفلاسفة في الفلسفة، والاقتصاد في الاعتقاد، والمنقذ من الضلال، وإحياء علوم الدين...
نقل عنه النورسي في مقام مدح مسلكه التربوي، فجعله من ورثة الأنبياء الذين نالوا رتبة الولاية الكبرى ومقام الرضى (2) ، ولهذا يطلب من المؤمنين الصادقين الاسترشاد بتعليماته ووضع أنفسهم دائما موضع التهمة (3) ، وقد ورد عنه في سياق آخر إنزاله منزلة محققي الطرق الذين يرون"أن اتباع سنة واحدة من السنن النبوية يكون مقبولا عند الله أعظم من مائة من الآداب والنوافل الخاصة،إذ كما أن فرضا واحدا يرجح ألفا من السنن ، فإن سنة واحدة من السنن النبوية ترجح ألفا من آداب التصوف" (4)
(1) اللمعات 171
(2) المكتوبات 361، أنظر الملاحق 101
(3) المكتوبات 577-578
(4) المكتوبات 588