الصفحة 2013 من 3036

يقول عندما سئل عن ماهية الطريقة"إن غاية الطريقة وهدفها هو معرفة الحقائق الإيمانية القرآنية، ونيلها عبر السير والسلوك الروحاني في ظل المعراج الأحمدي وتحت رايته، بخطوات القلب وصولا إلى حالة وجدانية وذوقية بما يشبه الشهود، فالطريقة والتصوف سر إنساني رفيع وكمال بشري سام". (1)

ويبيّن في المسار نفسه مجمل ثمرات الطريقة وفوائدها:

1)ظهور الحقائق الإيمانية وانكشافها ووضوحها إلى درجة عين اليقين بوساطة الطريقة الصحيحة المستقيمة، هذه الحقائق التي هي منابع خزائن أبدية وسعادة دائمة وكنوزها ومفاتيحها.

2)تحقيق الوجود الحقيقي بانسياق لطائف الإنسان جميعا إلى ما خلقت لأجله، وذلك بأن تكون الطريقة واسطة لتحريك قلب الإنسان الذي يعتبر مركزا لجسمه ولولبا لحركته وتوجيهه إلى الله، فيندفع بهذا كثير من اللطائف الإنسانية إلى الحركة والظهور فتتحقق حقيقة الإنسان.

3)التخلص من وحشة الانفراد و الوحدة في السير والسلوك، والشعور بالأنس المعنوي في الحياة الدنيا والبرزخ بالالتحاق بإحدى سلاسل الطريقة عند سيرها وتوجهها وسفرها نحو الحياة البرزخية ونحو الحياة الأخروية…

4)خلاص الإنسان من الوحشة الهائلة التي تكتنفه في حياته الدنيا.

5)الشعور بالحقائق اللطيفة في التكاليف الشرعية وتقديرها بوساطة القلب المنتبه بدوام ذكر الله، كما يعينه على ذلك المنهج التربوي للطريقة، وبذلك تكون الطاعة والعبادة مثار اشتياق وحب، لا مثار تعب وتكليف.

6)نيل مقام التوكل، ودرجة الرضى، ومرتبة التسليم، هذه المقامات هي السبيل إلى تذوق السعادة الحقيقية والتسلية الخالصة واللذة التي لا يشوبها حزن، والأنس الذي لا تقربه وحشة.

7)نجاة الإنسان من الشرك الخفي والرياء والتصنّع وأمثالها من الرذائل بالإخلاص الذي هو أهم شرط لدى السالك وأهم نتيجة لها.

(1) المكتوبات 571

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت