فهرس الكتاب
الموجود المنظم المنتظم المنسجم المتناسق في الشكل والمظهر والأدوار، لابد أن يكون صادرا عن مؤثر واحد (1) ، لأنه"لا يمكن إسناد خلق النظام والانتظام إلى تلك الأسباب المادية العمياء الصماء الجامدة الجاهلة الغليظة البعيدة المتضادة.." (2)
7/3/2 إبطال فكرة"تشكل بنفسه":
ينطوي إسناد الخلق إلى التشكل الذاتي (بنفسه) على محالات كثيرة، اكتفى النورسي بذكر ثلاثة منها.
7/3/2/1 المحال الأول:
إن إسناد هذا العلم والشعور والعقل الذرة في جسمك خرافة خرقاء، وبلاهة بلهاء، لأنك أيها الإنسان موجود بلا شك وأنك لست من مادة بسيطة وجامدة تأبى التغيير. (3)
7/3/2/2 المحال الثاني:
إسناد خلق العالم إلى فكرة تشكل بنفسه لا يبعد عن إسناد خلق المصنوع المنظم الواحد المتناسق إلى جزئياته، وهو من أبعد المحال، إذ من المستحيل إسناد النظام إلى ذراته سواء كانت محددة أو غير محددة.. وحق له أن يختم مثل تلك السياقات، بما يبيّن رأيه بوضوح في مسألة إسناد النظام إلى القوى العمياء:"محال في محال.. يدرك ذلك كله من له مسكة عقل.." (4)
7/3/2/3 المحال الثالث:
(1) العبارة موهمة لأنه يقصد الاستدلال بالنظام الواحد على وجود المنظّم الواحد ، بينما يستعملها اليونان لمعنى آخر غير هذا ولهذا كنا ومازلنا نحبّذ عدم استعماله ، واستعمال مصطلح أصفى في الدلالة المراد.
(2) أنظر اللمعات 275-282، وانظر توظيف ما يقرب من هذه المصطلحات عند شيخ الإسلام مصطفى صبري ، وخاصة في كتابه الموسوعي"موقف العقل والعلم والعالم من رب العالمين وعباده المرسلين"
(3) اللمعات 268-274، موقف العقل 2/345-346، وانظر منهج الاستدلال على وجود الله عند شيخ الإسلام مصطفى صبري 186-187
(4) اللمعات 274