فهرس الكتاب
* يشير المضمون القرآني إلى وجوب رفض السلبية باتخاذ مواقف صريحة من أحداث العصر، إذ يعتبر بحق معبّرا عن المضمون الإيجابي للتقوى، منها على سبيل المثال لا الحصر قوله تعالى: (وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُوْلَئِكَ هُمْ الْمُتَّقُونَ) (البقرة: 177) ، وقد تمثّل الأستاذ النورسي هذه الغاية وتحرّك في فلكها، و يتجسّد هذا الالتزام في كثير من مؤلفاته، ويؤكد هذه المعاني مجموع ما في تعريف بشخصيته، منها على سبيل المثال لا الحصر، ما كتبه الأستاذ حمزة المكسي وترجمه إلى العربية الأستاذ طاهر الشوشي، وما كتبه الأستاذ إحسان قاسم الصالحي تمهيدا لمجموع كتب النورسي المترجمة إلى العربية (1) .
تتقرر مجمل الفكرة الآنفة بما ذكره أستاذنا في بيان أهمية صيام رمضان في قصم فرعونية النفس البشرية، حيث يقول:"صيام رمضان المبارك ينزل ضربة قاضية مباشرة على الناحية الفرعونية للنفس، فيكسر شوكتها مظهرا لها عجزها وضعفها وفقرها، ويعرّفها عبوديتها.. ذلك أن النفس لا تريد أن تعرف ربها ، بل تريد أن تدّعي الربوبية بفرعونية طاغية.. فدواؤها المركزي الصوم" (2)
2/ 3/3 البعد الاجتماعي
(1) قام الأستاذ إحسان قاسم الصالحي بجهد جبّار في خدمة رسائل النور، فقد أفرغ لها وقته و أخلص لها جهده حتى ظهرت مكتملة شكلا ومضمونا، بل جاوزها إلى العمل على التعريف بها في العالم العربي، وقد وفّق إلى ذلك توفيقا كبيرا .
و قد استفدنا من مجموع مقدماته لتلك الكتب المشار إليها أعلاه.
(2) المكتوبات 521 ( بتصرف)