الصفحة 2074 من 3036

والنتيجة باعتبارها مقصد مآل التصرّف والاختيار، اعتبر بديع الزمان التنبيه إليها من الوسائل المقنعة بجدوى التصرّفات المختارة أو عدم جدواها، لهذا يمكن اعتباره تنبيها بالمقصد المعبّر عنه في هذا السياق بالنتيجة، كأنّه يقول ناصحا المسلم، إذا أردت اكتشاف جدوى أفعالك فتساءل عن النتيجة المنتظرة منها، فإن وجدتها طيّبة حسنة أقبلت، وإن وجدت غير ذلك أدبرت، يقول بديع الزمان سعيد النورسي:"إذا أردت أن تنبّه المخاطب على عدم الفائدة في فعل نفسه بوجه لطيف مقنع لابد أن تستفهم ليتوجه ذهنُه إلى فعله فينتقل منه إلى النتيجة فيطمئن.." (1) ، وقد عبّر عنها في مقام آخر بالربط بين النتيجة والمقدّمة (2) .

ونظرا للصلة الموضوعية بين المقدّمة والنتيجة، نبّه النورسي إلى ذلك في قوله:"وجود الثمرة قطعي ويقين كقطعية ويقين وجود الغصن.. ووجود النتيجة يقين كيقين وجود السلسلة.. ووجود المخزن يقين كيقين وجود المحاصيل.. ووجود الحوض يقين كيقين وجود النهر.. ووجود موضع التجلي يقين كيقين وجود الرحمة والقهر." (3) ، إنّها علاقة لزوم المقدّمة للنتيجة.

(1) - إشارات الإعجاز 76

(2) - إشارات الإعجاز 228

(3) - المكتوبات 12

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت