الصفحة 2078 من 3036

ولو نظر إلى الحكمة من زاوية الوظيفة التربوية العامة لكانت مقصودة في سياق آثارها المتجلية في الأفعال الإلهية في الكون، ولكانت بهذه الصفة مقصدا أساسيا من مقاصد الله في أفعاله الكونية، يرى هذا المعنى في تأكيد بديع الزمان على مقتضيات الحكمة الإلهية في الكون، من نحو قوله:"إنّ الحكمة الإلهية وحاكميتها، التي لا تهمل أصغر مخلوق دون أجر، أو دون كمال، أو دون مقام، لما يقوم به من وظيفة، كيف تهمل مأموريها ومستخدميها الكثيرين جدًا، الذرات.. دون نور، أو دون أجر." (1) ، كما يتجلّى المعنى ذاته في قوله:"ولأجل تدريس مثل هذا الكتاب وتعليمه تعليمًا كليًا وشاملًا جميع حقائقه، تقتضي الحكمة سيرًا وسلوكًا في غاية السمو والرفعة." (2)

و - الفائدة والمقصد:

(1) - انظر الكلمات661 663، 684

(2) - الكلمات 688

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت