الصفحة 2093 من 3036

القرآن الكريم شمسُ عالم الإسلام المعنوي وأساسُه وهندسته..

الوحي خريطةٌ مقدسةٌ للعوالم الأخروية..

إنّه القولُ الشارح والتفسيرُ الواضح والبرهانُ القاطع والترجمان الساطع لذات الله وصفاته وأسمائه وشؤونه..

-الناحية التربوية ذات البعد الإنساني:

لا يتوقّف البعد عند الناحية التربوية، بل يجاوزها إلى الناحية التربوية ذات البعد الإنساني، وتحقق ذلك الأمر بتوزّعها على كل ميادين الفعل الإنساني، ولا يمكن الخلوص إلى تلك النتائج إلاّ إذا استصحب المتعامل معه الميزات الآتية:

الكتاب الكريم هو المربي لهذا العالم الإنساني..

يمثّل ماء وضياء للإنسانية الكبرى التي هي الإسلام..

القرآن الكريم ليس مصدر الحكمة فحسب، بل هو الحكمة الحقيقية لنوع البشر..

يعد الكتاب الكريم المرشد المهدي إلى ما يسوق الإنسانية إلى السعادة..

ب - الناحية المعرفية والتربوية الخاصة بالإنسان:

يتجاوز القصد مجرد إثبات وتثبيت البعد الإنساني المتجلي في بعديه المعرفي والتربوي، إنّه سعي إلى تقرير تلك الحقائق وتمكينها من قلب الإنسان نفسه، إنّه لا يمكن أن يدفع إلى تحقيق تلك الأبعاد الإنسانية ما لم يكن هو نفسه مشبعا بتلك الميزات، والتشبّع بتلك الميزات يفرض معرفتها وهذا يوجب التعامل مع القرآن الكريم بطريقة مخصوصة، فهو ليس مجرّد كتاب، بل هو كتاب رب العالمين، والتسليم بهذا يفرض الإقرار بالحقائق الآتية:

يمثّل الكتاب الكريم بالنسبة للإنسان:كتاب شريعةٍ.

القرآن الكريم هو كتابُ حكمةٍ وليس مجرد مصدر للحكمة.

القرآن العظيم بيّن من مضمونه وأسمائه أنّه كتابُ دعاءٍ وعبوديةٍ، كتابُ أمرٍ ودعوة، كتابُ ذكرٍ، كتابُ فكرٍ.. إنّه كتاب الصلة بين الإنسان وربه.

إنّه الكتاب الوحيد المقدس الجامع لكلّ الكتب التي تحقق جميع حاجات الإنسان المعنوية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت