فهرس الكتاب
التوحيد بالمعنى الوجداني ووفق مسلك بديع الزمان في العرض يورّث معاني عظيمة في قلوب معتقديه، ومخاطبة الوجدان بأسلوب التذكير تكون نتيجته الأخروية المحبّة المشروعة المكلّلة بالشكر للّه، نحو الأطعمة اللذيذة والفواكه الطيّبة في الدنيا، هي تلك الأطعمة والفواكه الطيّبة اللائقة بالجنة الخالدة...كما ينصّ عليه القرآن الكريم، هذه المحبة، محبة ذات اشتياق واشتهاء لتلك الجنة وفواكهها، حتى أنّ الفاكهة التي تأكلها في الدنيا وتذكر عليها"الحمد للّه"تتجسّم في الجنة فاكهة خاصة بها وتقدّم إليك طيبة من طيبات الجنة. فأنت تأكل هنا فاكهة، وهناك"الحمد للّه"مجسمة في فاكهة من فواكه الجنة...وحيث أنك تقدم شكرًا معنويًا لذيذًا برؤيتك الإنعام الإلهي والالتفات الرباني في الأطعمة والفواكه التي تتناولها هنا، فستسلم إليك هناك في الجنة أطعمة لذيذة وفواكه طيبة، كما هو ثابت في الحديث الشريف وبإشارات القرآن الكريم، وبمقتضى الحكمة الإلهية ورحمتها الواسعة. (1)
ج- التركيب بين مخاطبة العقل والوجدان:
(1) - انظر الكلمات 775