فهرس الكتاب
منح الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم أعظم مقام وأسماه في القرآن الكريم، وجعل"محمد رسول الله"- الذي يتضمن أربعة من أركان الإيمان - مقرونًًا ب-"لا اله الاّ الله"دليل - وأيّ دليل - على أن الرسالة المحمدية هي اكبر حقيقة في الكون، وان محمدًا صلى الله عليه وسلم لهو اشرف المخلوقات طرًا. وان الحقيقة المحمدية التي تمثل الشخصية المعنوية الكلية والمقام السامى والمرتبة الرفيعة لمحمد صلى الله عليه وسلم هي السراج المنير للعالمين كليهما، وانه صلى الله عليه وسلم أهل لهذا المقام الخارق، كما قد اثبت ذلك في أجزاء رسائل النور بحجج وبراهين عديدة إثباتا قاطعًا. (1)
القرآن الكريم الحجة الرئيسة للنبوة الخاتمة، نبوة سيدنا مجمد عليه الصلاة والسلام، وحجة خاتم النبوة لا تكون إلاّ خاتمة الحجج، بحيث لا تكون حجة بعدها لانقطاع الوحي، لهذا تضمّنت الحجة الخاتمة"القرآن الكريم المعجزات الباهرة، وتناول كل أنواع التفكير والتشريع؛ فيكون من العسير على إنسان واحد أن يحكم في هذه المواضيع كلّها، وهل من مناص للمرء من الانجذاب إلى معجزة القرآن بعد تمعنه في أميّة نبي الإسلام ووقوفه على أسرار حياة الرسول صلى الله عليه وسلم.. فقد جعل الله تعالى معجزة القرآن وأمية محمد صلى الله عليه وسلم برهانًا على صدق النبوة وصحة انتساب القرآن له. (2) "
و توسعة لدائرة المتلقّين يستشهد القرآن الكريم بحجج عقلية تفيد الموالف والمخالف على حد سواء ، و قد استدل بهذا النمط من الدليل قطعا للدور المتصوّر من الدليل النقلي الصرف للزوم الدور على رأي الأستاذ بديع الزمان النورسي. (3)
ب - دلالة الأسماء الحسنى على النبي:
(1) - انظر الشعاعات 313
(2) - انظر إشارات الإعجاز 271
(3) - انظر إشارات الإعجاز 194