فهرس الكتاب
النقطة الأولى:قوته العقلية
إدراك الإنسان وكشفه عن الترتيب في الأشياء، الناشئ من العلل المترتبة المتسلسلة في الخلقة.. وقابليته العلمية والتركيبية ومعرفته الحاصلة من تحليله مركبات بذور كمالات الإنسانية إلى بسيطات، وإرجاعها إلى أصلها.. وقدرته على محاكاة الطبيعة، ومساوقة نواميس الله الجارية في الكون بصنعته ومهارته، بالسر الكامن في القاعدة: (بداية الفكر نهاية العمل، نهاية الفكر بداية العمل) .فالإنسان الذي هذه قابلياته، يدرك قصور نظره في صنعت، وزحمة الأوهام عليه، وافتقاره في جبلته الإنسانية.. مما يدله على حاجته الماسة إلى نبي مرشد، يحافظ على موازنة النظام المتقن في العالم.
النقطة الثانية: استعداده وآماله غير المتناهية
الإنسان استعداداته غير المتناهي، وآماله ورغباته غير محصورة، وأفكاره وتصوراته غير محدودة، وقوّته الشهوية والغضبية غير المحددّة.فتراه يتأسفُ ويتأفف.. وذلك بحكم عدم تناهي تلك الآمال المغروز في استعداده، فكأن عدم الرضا هذا يرمز ويشير إلى أنّ الإنسان مرشح للأبد، ومخلوق للسعادة الأبدية. كي يتمكن من تحويل استعداده غير المحصور من طور القوة إلى طور الفعل في عالم غير متناهٍ وغير محدود بحدود، وأوسع بكثير من عالمه هذا.
إنّ استعداد الإنسان مسدّد نحو الأبد. فإن شئت فتأمل في جوهر الإنسانية، وقيمة ناطقيته، ومقتضى استعداده، ثم انظر إلى الخيال الذي هو اصغر خادم لجوهر الإنسانية
النقطة الثالثة:اعتدال مزاج الإنسان ولطافة طبعه:
اعتدال مزاج الإنسان، ولطافة طبعه، وميله إلى الزينة، أي ميله الفطري إلي العيش اللائق بالإنسانية.