الصفحة 2189 من 3036

-دقق النظر في الجهة الأولى: الإنسان في أشد الحاجة إلى المعلّم المرشد، ذلك أنّه سحل مشاكل الميل الطبيعي للإنسان وسوق إنسانيته، وقصر نظره، واختلاط الأوهام في طريق عقله.. وذلك المرشد هو النبي صلى الله عليه وسلم.

-تدبر في الجهة الثانية: عدم تناهي ميول وآمال الإنسان لا يسعها قانون البشر الذي لا ينطبق على قامة استعداده النامية كثمرة لميله إلى الترقي الذي هو غصن من شجرة ميل الاستكمال في العالم.

فعدم كفاية هذا القانون البشرى الحاصل نتيجة تلاحق الأفكار والتجارب التدريجية، لإنماء بذور ثمرة استعدادات الإنسان، احتاج إلى شريعة إلهية حية خالدة تحقق له سعادة الدارين معًا مادةً ومعنىً، وتتوسع حسب قامة استعداداته ونموها...فالذي أتى بالشريعة هو النبي صلى الله عليه وسلم.

-تفكّر أيضا في الجهة الثالثة:الحاجة إلى تعديل الأخلاق وحمايتها من الإفراط أو التفريط لا ينكرها إلا مكابر، و ملكة تعديل الأخلاق الموهومة لا تكفي للمحافظة على القوى الثلاثة في الحكمة والعفة والشجاعة، لهذا كان الإنسان وسيبقى بالضرورة محتاجا إلى نبي يمسك بميزان العدالة الإلهية النافذة والمؤثرة في الوجدان والطبائع. (1)

ص - شريعته الخاتمة:

شريعة خاتم الأنبياء سيدنا محمد صلى الله عليه وسلّم هي خاتمة الشرائع لهذا كانت شريعته ناطقة بنبوته؛فكانت شريعته العظمى كافية ووافية لكل قوم في كل عصر (2) ، و تؤصّل لمصالح الناس في العاجل والآجل (الدنيا والآخرة) ، و تقرر أنّ القوة في الحق وليس الحق في القوة، فتقطع بهذا دابر الظلم وتحقق العدل. (3)

4 -مسالك إثبات النبوة عند بديع الزمان النورسي:

زيادة إلى ما سلف من حجج موزّعة على رسائل النور، فقد ذكر الأستاذ جملة من براهين إثبات النبوة ، يمكن أن نختصرها في فرشة ثم نلحق بها بيان مسالكه في إثباتها.

(1) - صيقل الإسلام 136-139 (بتصرف)

(2) - انظر الكلمات 568

(3) - الكلمات 643

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت