الصفحة 2205 من 3036

بسط القرآن الكريم مقدّمات ليؤكّد للكفار أنّ عدم قبول الحشر مكابرة، لإنكارهم إياه كما ورد في مستهل الآيات، فيقول: أفلا تنظرون إلى السماء فوقكم كيف بنيناها، بناءً مهيبًا منتظمًا.. أولا ترون كيف زيّناها بالنجوم وبالشمس والقمر دون نقص أو فطور..؟ أولا ترون كيف بسطنا الأرض وفرشناها لكم بالحكمة، وثبّتنا فيها الجبال لتقيها من مّد البحار واستيلائها؟ أولا ترون أنّا خلقنا فيها أزواجًا جميلة متنوعة من كل جنس من الخضراوات والنباتات، وزيّنا بها إرجاء الأرض كافة؟ أولا ترون كيف أرُسلُ ماءً مباركًا من السماء فاُنبتُ به البساتين والزرع والثمرات اللذيذة من تمر ونحوه واجعله رزقًا لعبادي؟ أولا يرون أنّني أحيي الأرض الميتة، بذلك الماء. وآتي ألوفًا من الحشر الدنيوي. فكما اُخرج بقدرتي هذه النباتات من هذه الأرض الميتة، كذلك خروجكم يوم الحشر، إذ تموت الأرض في القيامة وتبعثون انتم أحياء. فأين ما أظهرته الآية في إثبات الحشر من جزالة البيان - التي ما أشرنا إلا إلى واحدة من الألف منها - وأين الكلمات التي يسردها الناس لدعوى من الدعاوى؟. (1)

و هكذا يظهر جليا أنّ بسط المقدّمات في القرآن الكريم بطريقة واضحة بسيطة تهيّئ النفوس لقبول الحجج القطعية التي ساقها اللّاه تعالى في كتابه الكريم،و الخلوص بهم إلى أنّ رفض تلك النتائج القطعية يرجع إلى مرض نفسي أو فكري دفعهم إلى المكابرة.

ب - تنويع الأدلة على الحشر:

(1) - انظر الكلمات 502

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت