فهرس الكتاب
ويحبّب الله إلى الخلق الجنّة بما أعدّه لهم من نعيم لا حصر له حال الطاعة، فهو أهل"لحور العين المترفلات بسبعين حلّة من حلل الجنّة المتنوعة بأنواع لطائفها وزينتها، والمتجملات بسبعين نوعًا من أنواع الحسن والجمال حتى كأنهن جنة مجسمة مصغرة تنبض بالروح والحياة، لتقرّ بها عينُ النفس التي أطاعت الله وتهدأ بها المشاعر التي اطمأنت إلى أوامر الله.. فهذه النتيجة لا ريب فيها، إذ الآيات الكريمة تصرح بها يقينًا" (1) كل ذلك لمن آمن بالحشر وعمل لما بعد الموت.
إنّ الإيمان بالحشر يدفع العبثية ويبعث الحيوية في قلوب البشر وعقولهم وييسّر لهم الدافع الموضعي لفعل الخير والابتعاد عن الشر، ذلك أنّه لا يتصوّر أنّ الخالق ذي الجلال الذي أظهر سلطان ربوبيته بتدبير قانون الوجود ابتداء من الذرات وانتهاء بالمجرات، بغاية الحكمة والنظام وبمنتهى العدالة والميزان.. أن لا يعامل بالإحسان من احتموا بتلك الربوبية وانقادوا لتلك الحكمة والعدالة، وأن لا يجازي أولئك الذين عصوا بكفرهم وطغيانهم تلك الحكمة والعدالة؟. (2)
(1) - الكلمات 776
(2) - الكلمات: 68