الصفحة 2227 من 3036

-السر الأول: العدالة المحضة، ذلك الدستور العظيم الذي ينظر إلى الفرد والجماعة والشخص والنوع نظرة واحدة، فهم سواء في نظر العدالة الإلهية مثلما أنهم سواء في نظر القدرة الإلهية. وهذه سنة دائمة. إلاّ أنّ الشخص يستطيع - برغبة من نفسه - أن يضحي بنفسه، من دون أن يُضحّي به قطعًا، حتى في سبيل الناس جميعًا.لأن إزهاق حياته وإزالة عصمته وهدر دمه بإبطال حق الناس جميعًا شبيه بإزالة عصمتهم جميعًا وهدر دمائهم جميعًا.

-السر الثاني: هو لو قتل مغرورٌ بريئًا دون ورع، تحقيقًا لحرصه وإشباعًا لنزواته وهوى رغباته، فإنّه مستعد لتدمير العالم والجنس البشري إن استطاع. (1)

-النوع الثاني: العدالة الإضافية

عرّف بديع الزمان العدالة الإضافية بالمثال، فقال رحمه الله:"هي أنّ الجزء يضحى به لأجل سلامة الجميع، فهذه العدالة لا تأخذ حق الفرد بنظر الاعتبار لأجل الجماعة، وإنّما تحاول القيام بنوع من عدالة إضافية من حيث الشر الأهون."

ولا يصار إلى العدالة الإضافية إلا إذا كانت العدالة المحضة غير قابلة للتطبيق، لهذا إذا صار إليها في حال إمكان تطبيق العدالة المحضة وقع الظلم". (2) "

ويواصل الأستاذ أسلوبه المرتكز على التمثيل، فيذكر في سياق توضيح الفرق بين العدالة المحضة والعدالة الإضافية مثالا مفاده ما يأتي:

(1) - الكلمات 862

(2) - المكتوبات

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت