الصفحة 2247 من 3036

أين ننزل"إفناء الأبرياء من أطفال وعائلات وشيوخ ومرضى بالقنابل المدمّرة بحجة وجود جندي أو اثنين من جنود الأعداء فيما بينهم..واتفاق أعتى المستبدين من البرجوازيين مع الفوضيين والإرهابيين المتطرفين ...وإهدار دماء ألوف بل ملايين من الأبرياء.. والاستمرار في هذه الحرب الضارة للإنسانية جمعاء.. وردّ الصلح والسلام.. لذا فإنّ الإسلام والقرآن الكريم بريئان بلا شك من مثل هذه الحروب المدمرة التي لا تنسجم مع أي قانون كان من قوانين العدالة ولا مع الإنسانية ولا مع أي دستور كان من دساتير الحقيقة وقوانين الحقوق. ولا يتنازلان ولا يتذللان لمعاونة أولئك، لأن فرعونية رهيبة ومصلحية عجيبة تستحوذان فيهم بحيث لا يمدون يد العون إلى القرآن والإسلام بل يحاولون جعلهما آلتين طيعتين في سبيل مآربهم.فلا شك أنّ أحقية القرآن تأبى الاستناد إلى سيوف ظالمين كهؤلاء.بل الفرض على أهل القرآن والواجب عليهم الاستناد إلى قدرة رب العالمين ورحمته بدلًا من الاستناد إلى قوة عجنت بدماء ملايين الأبرياء." (1)

* العذاب المعنوي والمادي:

يسبب العزوف عن العدالة بمفهومها العام عذابا معنويا ثم ماديا في قابل الأيام، والتاريخ البشري المتكرر يؤكّده، وأظهر شاهد معاصر على ذلك، ما أنزلته العدالة الإلهية بالمدنية الدنيّة التي حاولت إهانة أكبر شاهد على العدالة المنظورة والمسطورة - الإسلام- فأذاقت اهله عذابًا أليمًا ومعنويًا؛فأرداها ذلك التصرّف الأرعن درك الوحوش الجاهلين. فلقد أزالت تلك المخاوف المستمرة ملذات وأذواق مدنية أوروبا والإنكليز مائة سنة وطيرت منهم نشوتهم من الرقي والتسلط على رقاب الآخرين ونشوة الاستيلاء عليهم." (2) "

(1) - انظر الملاحق 203

(2) - الملاحق 114

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت