الصفحة 2251 من 3036

صرّح بديع الزمان بهذه المعاني في سياق مرافعته عن رسائل النور فيقول رحم-ه الله:"أها البائسون!.. إن رسائل النور لا علاقة لها بالسياسة، بل تقوم بتحطيم الكفر المطلق - الذي أسفله الفوضى وأعلاه الاستبداد المطلق - وتفتيته وردّه على أعقابه. ..تسعى رسائل النور إلى تأسيس الأمن والنظام والحرية والعدالة في هذا البلد." (1)

وتدلّ تصرّفاته رحمه الله على تبنيّ ذلك المسلك في التغيير، إذ تأسيسا لمعاني طلب الأمن والحرية والنظام والعدالة، تجده ينأى بنفسه من أن يكون هدفا للاتّهام بالتعلّق بالدنيا ومفاتنها، لهذا تجده من منطلق الحكمة في التبليغ يتهرّب تهرّبا شديدا وينفر من التعرّض للسياسة والحكم، رغم امتلاكه قوّة الحق ما يسمح له بالدفاع عن حقة بجدارة وكفاءة، تؤكّدها إشارته الرائعة إلى مقتضيات تغييب العدالة رغم عزوفه عن الخوض في السياسة، وعزاءه في ذلك أنّه مادام كل شيء زائلًا وفانيًا ومادام الموت موجودًا والقبر لا يزال فاغرًا فاه، ومادام الأذى ينقلب إلى رحمة، فإننا نفضل أن نصبر ونتوكل على الله ونشكره ونسكت.أما محاولة الإخلال بسكوتنا وهدوئنا بالإكراه بإيقاع الأذى بنا فإنها تناقض كل مفاهيم العدالة والغيرة الوطنية والحمية الملية. (2)

ثانيا: حصول صحوة إسلامية

(1) - الشعاعات 334- بتصرف -

(2) - انظر الشعاعات 347

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت