الصفحة 2262 من 3036

ومن مظاهر خدمة الإيمان جعل الهدف المباشر لرسائل النور هو الآخرة، ولا علاقة له بالدنيا إلا بقدر ما ييسّر له العمل على تحقيق مقصد الآخرة، يشهد لهذا قول بديع الزمان:"إن رسائل النور لا تستهدف الدنيا، بل تستهدف السعادة الأخروية الدائمة وتستهدف نيل رضا الله الباقي الأزلي الرحيم ذي الجلال الذي لا يشكل الحسن والجمال في الدنيا إلا ظلًا خافتًا لجماله ولا تشكل لطائف الجنة جميعًا إلا لمعة من محبته سبحانه. فما دام مثل هذا الهدف الإلهي المقدّس ومثل هذا الهدف السامي موجودًا، فإنّني أبرئ رسائل النور وأنزهها ألف مرّة من الوقوع في أمور سفلية ومحرّمة تؤدي إلى نتيجة كتحريض الناس ضد الحكومة. ونحن نلوذ بحمى الله تعالى من شرور هؤلاء الذين لا يريدون منّا أن نتعلم أمور ديننا ولا أن نخدم إيماننا فيفترون علينا مثل هذه الافتراءات لكي يقضوا علينا. (1) "

14 -نيل مرضاة الله:

يحقق السعي إلى نيل المقاصد والغايات الآنفة الذكر التهيّؤ لنيل رضا الله سبحانه وتعالى، لأنّ الله هيّأ لنا فرصة اكتساب محبّة الملايين من أهل الحقيقة ودعاءهم وشفاعتهم.

(1) - انظر الشعاعات 429، 601

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت