الصفحة 2278 من 3036

يندفع الإنسان إلى العمل بمقتضى القناعات المستفادة من المقاصد الشرعية، تلك القناعات المرتبطة بحكم لا حصر لها تحقق مجموعة لا حدّ لها من النتائج الإيجابية على تصرّف الإنسان، كالاستفادة منها في دفع الغفلة، فالحكمة المترتّبة عن المقاصد تدفع الغفلة العامة بتحقيق المراد من المقاصد نفسها في تصرّفات الإنسان، ولا ينال الإنسان المراد إلا إذا اكتشف طوره باكتشاف صلته بخالقه،وقبل ذلك معرفة خالقه الذي"لا يُسأل عما يفعلْ.فلا حقّ لشيء ولا لعلمٍ ولحكمةٍ اَن يَسأل عنه، إذ يتصرّف في مُلكه كيف يشاء وهو عليم حكيم.يعلم ما لا نعلم. فعدم علمنا بحكمةِ شيء لا يدلّ على عدمها.إذ شهود الحكمة في الأكثر المطلق شاهدٌ على وجود حكمة مستورة عنا هنا أيضًا. (1) ، فوازن مثلا بين الأهلية والوحشية كَيْ ترى بعض حكمها ظاهرةً باهرةً. (2) "

لاحظ جيّدا حرصه على التنبيه العقلي و القلبي في قالب تذكير واحد، ولا شكّ أنّ الغرض الرئيس من التنبيه تحصيل دفع الغفلة وتأسيسا للحضور الباطني والظاهري للحقائق الإيمانية، وما يترتّب عليها من دفع الغفلة بجميع أبعادها وأنواعها (الفكرية والتربوية والاجتماعية...)

خامسا: أهميته في صناعة الوعي

(1) - انظر المثنوي العربي 446، 450

(2) - المثنوي العربي النوري 451

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت