الصفحة 2296 من 3036

تلحق غرابة الأسلوب ضررا عظيما بالمقاصد والغايات النبيلة، فتكون سببا في عزوف الناس عن النظر إلى المقاصد نفسها، ولا يشفع لها سلامة النيات وصحة الغايات، ذلك أنّ:"الانشغال بذلك المسلك الذي يفتح مغاليق تلك الأسرار الغيبية يلحق الضرر بالعمل لأسس الإسلام، لهذا كان العمل في مسلك الوضوح أهم من ذلك المسلك وأثمن منه وأقوم، وهو محور الحاجة العامة ويُسد الحاجة الماسة للجميع بالعمل لأسس الإسلام وهو خدمة خزينة الحقائق الإيمانية والاستفادة منها، من هذا المنطلق وُجّهنا إلى سلوك هذا الطريق، لأن الانشغال بذلك المسلك يجعل المرء يدع أعظم المقاصد وأجلّها - وهي الحقائق الإيمانية - في درجة تالية. (1) "

5 -الابتعاد عن المقاصد الشرعية سبب في تذكية الصراع

الاختلاف في الالتزام بمقتضى المقاصد الشرعية كان وما يزال وسيبقى سببا في شرارة الفتن، ذلك أنّك لا تجد بين المتصارعين اتفاقا في المقصد ولا غاية ، بل ليس على الكرة الأرضية نقطة تلاق لأفكارهم، ذلك لأنه ليس لأجل الحق، فترى فيه الإفراط البالغ دون حدود، مما يفضي إلى انشقاقات غير قابلة للالتئام. وحاضر العالم شاهد على هذا.. (2)

6 -التأهّل لنيل العقوبة

يقع الإنسان جرّاء عدم انسجامه مع المقاصد الشرعية تحت طائلة استحقاق العقوبة الدنيوية والأخروية، لأن ذلك العاصي يستحق بلا ريب التهديد الرهيب كما يستحق أنواعًا من الوعيد المرعب (3) ، بسبب عدم التناغم مع المقاصد الشرعية في بعديها المادي والمعنوي.حتى تغدو المظالم التي يقترفها الإنسان عند خرقه الغاية من الخلق سببا في الغضب الإلهي والسخط الرباني، تلك المظالم التي تثير هيجان الكائنات والأرض والسماء والعناصر وتؤجج غضبها على مقترفيها. (4)

7 -التحوّل السلبي

(1) - الملاحق 148

(2) - المكتوبات 348

(3) - الكلمات191

(4) - انظر الشعاعات 306 ، الكلمات 529

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت