فهرس الكتاب
"كنت طالبًا (1) في الصف المنتهي بكلية الحقوق، كان علينا أن نزور المحاكم والسجون. ذهبت إلى سجن"اسكي شهر"يومًا لزيارة الأستاذ ، وعندما دخلت عليه رأيته جالسًا على سجادته منشغلًا بالأوراد عقب الصلاة قبلت يده (2) وقلت له:"
-أستاذي، يقال انه يظهر على يديكم كثير من الكرامات الغيبية، (3)
(1) من كمال طان أر Son ?ahitler,2/67 .
(2) إن تقبيل يد الكبار عرف لدى الأتراك وتوارثوه من تقبيل يد العلماء والصالحين المشروع.
(3) إن متابعة حوادث الكرامات لدى الأستاذ مردها انتشار الأخبار حول حوادث خارقة جرت عليه وهو في سجن"اسكي شهر"سنة 1935، نورد منها: ما يرويه المدعي العام: انه يشاهد يومًا الأستاذ في السوق، فيندهش من حيرته، ويتصل بمدير السجن مباشرة ويهدده بقوله: كيف سمحتم لبديع الزمان بالخروج إلى السوق، فقد شاهدته بنفسي في السوق؟ ويجيبه المدير: عفوًا سيدي إن بديع الزمان في السجن ويمكنكم التفضل لرؤيته في السجن الانفرادي، ويأتي المدعي العام، ويزوران معًا الزنزانة، وإذا الأستاذ هناك. فتنتشر هذه الحادثة في الأوساط.
وحادثة أخرى مشابهة يرويها مدير سجن"اسكي شهر"آنذاك وخلاصتها: يطرق سمعه صوت بديع الزمان طالبًا الخروج من السجن إلى صلاة الجمعة في (آق جامع) ، فيزور زنزانته وقت الصلاة، وإذا ببديع الزمان غير موجود، والحراس كلهم في مواضعهم والأقفال على الأبواب. يسرع المدير إلى الجامع المذكور فيرى الأستاذ في الصف الأول وعلى اليمين، يبحث عنه عقب الصلاة فلا يجده، ويعود إلى السجن فورًا فيراه يكبر"الله اكبر"ويستغرق في السجود. وقد رويت حوادث أخرى من رؤية الأستاذ مرارًا في صلاة الفجر جماعة عندما كان في سجن"دنيزلي". وهذه الأخبار كلها مروية من مسؤولين كانوا يعادون الأستاذ وليست من محبيه. راجع Tarihce-i Hayat,192-193 ..