فهرس الكتاب
-من المحتمل أن الفئران أخذتها ووضعتها هناك. فقال الأستاذ:
-لابد في هذه حكمة إلهية.
فما أن سحب الجورب حتى انسحبت معها - من الفوهة - أجزاء من رسائل النور قد خبأها منذ مدة ونسيها هناك، فأخرجها في الحال ووضعها في مكان أكثر أمانًا واطمئنانًا من ذلك المكان. ولم تمض لحظات حتى طرق الباب ودخل الشرطة مقتحمين الغرفة في حملة تفتيشية مفاجئة وبدأوا بالتحري الدقيق، ولكنهم لم يجدوا شيئًا فتركوا الغرفة" (1) ."
* حادثة التسمم
كان الأستاذ معتادًا على صعود أعالي الجبال وقممها. وكان ثمة رجل يدعى »محمد خانجي« قد أعطى فرسًا للأستاذ كي يعينه في الصعود والنزول. صعد الأستاذ ذات يوم - كما كان يصعد سابقًا - وحده الجبل وفي طريقه قدم له أحدهم شيئًا من مأكولات فتسمم وسقط أرضًا في مكانه المعتاد فوق الجبل. عاد الفرس وحده إلى المدينة. وفي هذه الأثناء طُرق باب دار"محمد فيضي" (2) وسمع صوتًا يناديه:"الأستاذ يناديك"فخرج الأخ (محمد) إلى الباب فلم ير أحدًا لدى الباب وتكرر هذا الطرق ثلاث مرات. بعد ذلك ذهب الأخ (محمد) إلى مربط الفرس وإذا به يرى الفرس هناك ولكن الأستاذ غير موجود في البيت. فأسرع بفرسه نحو الجبل إلى حيث يكون الأستاذ كعادته فوجده ملقى على الأرض وفي حالة قريبة من الإغماء. ثم يفتح الأستاذ عينيه قليلًا ويقول:
-أخي، محمد فيضي لقد سمموني، وأنا اعرف الذي فعله.
فيأخذ الأخ فيضي الأستاذ محمولًا على الفرس عائدًا به إلى البيت ودام مرضه مدة طويلة. وقال:
(2) أحد طلاب النور القدامى.