الصفحة 2363 من 3036

فكان يطالع ويتدبر في آيات كتاب الكائنات الكبير دائمًا.

وعندما كنا في جبل (جام) ونحتاج إلى أخشاب الأشجار فالأستاذ كان يمنعنا من قطع الأشجار كيفما اتفق بقوله: لا تقطعوا الأشجار فإنها تذكر الله وتسبحه." (1) "

* دروس النور والسياسة

"كان الأستاذ يرشد الذين يأتون إلى زيارته من السياسيين والمهتمين بالأمور الاجتماعية قائلا لهم:"

-إن طلاب النور ليس لهم أية علاقة مع السياسة، فيجب والحالة هذه إلا يتوجس أهل الدنيا من طلاب النور خيفة أبدًا لأننا نعمل للآخرة وليس للدنيا. وبما أن غاية المنتسبين لرسائل النور هو إرضاء الله سبحانه وحده. فهم بقدر استطاعتهم لا يرغبون في أن يتدخلوا بأمور السياسة وتياراتها في المجتمع، لأن الذين يأتون لتلقي الدروس الإيمانية لا يمكن أن ينظر إليهم نظرة الأغيار إذ لا فرق بين صديق وعدو في أثناء الدرس.

وذات يوم قال أيضًا:

-في الدروس الإيمانية لا يمكن التفرقة بين الطلاب، فان كان ابن مصطفى كمال جالسًا في درس من دروس النور مع ابن عبد المجيد"يقصد أخاه"لا يميّز بينهم، فكل واحد يأخذ نصيبه من الدرس. بينما مسألة الانحياز في السياسة إلى طرف معين يفسد هذا المعنى فيفسد الإخلاص، ولهذا السبب فقد تحمل طلاب النور المصاعب والأهوال والمضايقات لكي لا يصبح النور آلة لأي شيء، فلم يمدوا أيديهم إلى السياسة. وبما أن رسائل النور قد حطمت الكفر المطلق وحطمت الفوضى المتسترة تحت الكفر المطلق وقاومت الاستبداد المطلق الذي يلبسه الكفر المطلق فإنها من هذه الجهة فقط قد تمس السياسة.

كان الأستاذ قد اثبت من خلال المصاعب والمتاعب التي مرت عليه خلال خمس وعشرين سنة بالمحاكمات وغيرها بأنه لا يستبدل ملك الدنيا كلها وسلطنتها بأدنى مسألة إيمانية." (2) "

* حديث الأستاذ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت