فهرس الكتاب
-ما هذه الصورة؟ انتم تهتمون بشخصيتي اكثر مما استحق، فأنا أعد الاهتمام والاحترام لشخصي إهانة لي، لأنكم بذلك تتعلقون بي وليس برسائل النور - المرتبطة بالقرآن الكريم - فأنا لا احب نفسي.. إنني لاشيء، أنا عدم، فلا تنتظروا مني شيئًا من الخوارق.. وبعد ذلك مزق الصورة المرسومة على الغلاف ورماها في سلة المهملات". (1) "
* ارفض الثناء
"في إحدى زياراتي للأستاذ جاء الأخ (كامل) وهو طالب في كلية الإلهيات واتى معه بمقدمة كتاب تاريخ حياة الأستاذ التي كتبها (الحاج علي علوي) (2) الذي يسكن في المدينة المنورة فطلب الأستاذ أن نقرأ له هذه المقدمة ثم قال بعد الاستماع إليها:"
تكتب في مستهل هذه المقالة"كاتب هذه المقدمة شخصية كبيرة من المدينة المنورة"ومضى يقول:
-أخي إن (علي علوي) أثنى في مقدمته على رسائل النور اكثر من ثنائه على شخصي، فلو كان ثناؤه عليّ اكثر من رسائل النور لكنت ارفض مقالته. ولكن لأنه قد أثنى على رسائل النور فقد رضيت وقبلت". (3) "
* حلاوة الدرس
"كان من عادة الأستاذ تكريم طلابه بعد دروس الصباح بأي شيء متيسر كالتفاح أو البقلاوة أو الزبيب. فيسميه (حلاوة الدرس) فعندما كان يأتي دور حلاوة الدرس يسحب القرعة بينهم ويعتبر نفسه كأي طالب من الطلاب، ويبدأ من وقعت عليه القرعة بالأكل أولا، وهكذا كان الأستاذ يظهر نفسه كأنه طالب معنا حول دراسة رسائل النور. وكنا إذا نظرنا إليه نظرة تقدير وتعظيم يحس حالا ويقول:"
-لماذا تتفرس في وجهي، إنني لا احب نفسي، ولا احب من يعظمني بما لا استحق.
وقد خطر لي خاطر قلبي ذات يوم، إذ قلت:
-إن مؤلف هذه الرسائل والكتب لاشك انه رجل عظيم.
وإذا بالأستاذ يلتفت إليّ قائلًا:
-انك تمنحني مقامًا عاليًا وترفعني إلى درجات؟!
(2) شاعر تركي مشهور وعالم جليل.