فهرس الكتاب
"لقد بدأت افهم سبب حدوث كرامات لبديع الزمان من خلال الحوادث التي مرت."
فالسبب الأول هو:
إن بديع الزمان كان خادمًا للإسلام وفي ظروف صعبة وعصيبة جدًا وتحت شروط صارمة لا تسمح لخدمة الإسلام بل يمكن القول إنها ظروف يستحيل فيها العمل للإسلام. ولكي تستمر وتدوم هذه الخدمة فقد اقتضت الحكمة الإلهية أن تظهر على يده هذه الكرامات.
أما السبب الثاني: فهو
إن تعلم الإسلام في تركيا اصبح غير ممكن أو مستحيل (طوال ربع قرن اعتبارًا من العشرينات إلى 1950) وعدم التعلم هذا يؤدي حتمًا إلى انعدام الحياة المعنوية. فحقًا إن أهل الضلالة في تلك الظروف كانوا يحقرون ويستهينون بالإسلام والمسلمين. فشخصية كبديع الزمان وهو يعاني الغربة والشيخوخة والفقر إن لم تكن له كرامات فمن ذا يرتبط به ولماذا؟
لذا ترى الأشخاص الذين ارتبطوا به برباط وثيق في بداية الأمر هم في الأغلب قد جذبتهم هذه الكرامات التي ساقها الله على يده. فلذلك ترى أن قسمًا من طلاب النور قد تركوا بيوتهم وأعمالهم واخذوا على عاتقهم حفظ الإيمان ثقة ببديع الزمان وما يقوم به من أعمال من دون أن يهتموا ماذا سيصبح مصيرهم فذهبوا معه إلى المحاكم والى السجون دون أن يعلموا لماذا وكيف وأين؟..
فإذا نظرنا إلى التاريخ الحديث فنادرًا ما نرى أشخاصًا محظوطين كبديع الزمان تقتدي به جموع غفيرة وهو يتقدمهم في زمن المستحيلات. وهنا أحب أن أوضح هذه الحقيقة أيضًا فأقول: