الصفحة 2422 من 3036

غفر الله للإمام النورسي فيما انتهى إليه من تحرير محكم، ودقة متناهية في تحديد هذه المجالات، وجزى الله عنا خيرا علماء الأصول الذين أصلوا القول في هذا الموضوع، وحفظ الله لنا الشيخ القرضاوي الذي حرر وفصل ما قاله من سبقه من العلماء.

الفصل الثالث

في ظروف تأليف رسالة الاجتهاد للإمام النورسي

أولا: معلومات عامة عن الرسالة:

أ- التعريف بهذه الرسالة:

هي عبارة عن بحث كتبه الإمام حول الاجتهاد باللغة العربية ضمن الكتاب الذي ألفه بالعربية وسماه بالمثنوي العربي النوري، واعاد كتابة هذا البحث بعد تنقيحه وتهذيبه في كليات رسائل النور استجابة لرغبة اخوين وصفهما الإمام بعزيزين - ولم يشر إلى اسميهما -. وتتناول الرسالة في مجمل مباحثها موانع طرق باب الاجتهاد النظري في عصر الإمام، وقد انتهت إلى وجود موانع ستة للاجتهاد في عصره، وفصلتها تفصيلًا مقرونا بالامثلة، وبعض الحجج العقلية.

ب- الهدف من هذه الرسالة:

كما يبدو جليا يتمثل هدف المؤلف فيها في الرد على بعض أدعياء الاجتهاد في عصره، و محاولته المستميتة البرهنة على سد باب الاجتهاد إمام أولئك الأدعياء في عصره، وذلك نظرًا ل أسباب وموانع ضمنها في الرسالة، وقد أشار إلى هذا في مقدمة الرسالة عند ما قال:".. كتبت هذه"الكلمة"إرشادا لمن لايعرف حده في هذه المسألة ليدرك ما يجب أن يقف عنده".12

ج- تاريخ تأليف الرسالة:

يذهب صاحب كتاب"بديع الزمان سعيد النورسي - نظرة عامة عن حياته وآثاره - إلى القول بأن الإمام النورسي قد ألف هذا البحث في أصله العربي بمدينة أنقرة عام 1923م ضمن كتابه المسمى بالمثنوي العربي النوري، وهذا نص ما قاله".. أما في سنة 1923م فقد نشر الرسائل الاتية... وفي أنقرة الف: ذيل الذيل - الحباب باللغة العربية، واجزاء أخرى من المثنوي العربي النوري.."12"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت