الصفحة 2459 من 3036

وأخيرًا: إذا كان الإمام النورسي - رحمه الله - قد اشتهر بغزارة علمه في شتى فنون العلم الشرعي وخاصة علم الكلام وعلم التفسير، فإنَّنا نرى أنَّ الجانب الأصولي في حياة هذا العلامة لما يحظ بحقه من الاشادة والتوضيح على الرغم من بلوغه ونيله درجة الاجتهاد في نظر الباحث، وإن كان الإمام نفسه لم يدع ذلك لنفسه، فكتاباته شاهدة على تمكنه من علم الأصول تمكنا لايقل في نظرنا عن تمكنه في العلوم التي اشتهر بها، بيدَ أن الأمر يحتاج إلى شئ من الوقت لجمع أفكاره الأصولية المتميزة سواء كانت ترجيحيا لرأي أو انشاء لآراء أصولية جديدة، ولعل حفظه لكتاب"جمع الجوامع للسبكي وابنه"خلال اسبوع واحد خير شاهد على مانزعمه، واكرم بذلك الكتاب موسوعة أصولية فذة سالكة مسلك ا لا بداع والاجتهاد سواء في التصنيف أو الترتيب أو التحرير والترجيح.

هذه بعض النتائج الهامة التي نخالها غيضا من فيض توصل إليه من خلال معايشته لرسالة الاجتهاد للإمام النورسي - رحمه الله - ولا نستطيع تسطير كل النتائج، ولعل نظرة في جنبات المباحث السابقة معينة على استنتاج نتائج أخرى لاتقل أهمية عن التي دونها في هذه العجالة، والله نسأل التوفيق والسداد.

ثانيًا: اقترحات البحث:

وأما اقتراحات البحث، فإنه يمكن تلخيصها في النقاط الاتية:

أولا: الدعوة إلى ضرورة الإسراع في جمع ودراسة الآراء الأصولية للإمام النورسي المبعثرة في ثنايا كتبه الكثيرة في مؤلف واحد مستقل ليكون ذلك إضافة علمية إلى المكتبة الإسلامية وابرازا لجانب جديد معمور من حياة الإمام - رحمه الله رحمة واسعة - فقد تبدى لنا اثناء كتابة هذا البحث تعرض الإمام لمسائل أصولية متعددة يمكن أن يصنف فيها مؤلف ذو قيمة علمية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت