الصفحة 2460 من 3036

ثانيًا: على علماء الأمة الإسلامية في ارجاء المعمورة أن تكف عن الحديث حول حكم سد وفتح باب الاجتهاد، وعليهم بدلا من ذلك أن يتوجهوا نحو ممارسة عملية سريعة للاجتهاد الانتقائي الترجيحي في المسائل التي أوسعها سلفها الصالح - رحمهم الله - جانب الاستيعاب والتفصيل، وليس ذلك جمودا على التراث بقدر ما هو في حقيقته اجتهادا فيه وخدمة له، فكفى الأمة تناحرًا وتنابذا وتعاركا على فتات الآراء الاجتهادية المختلفة، وعلى علماء الأمة بعد ذلك كله أن يوجهوا جهودهم العلمية وملكاتهم الفكرية في حل ازمات الأمة وخاصة منها الازمة الفكرية عن طريق ممارسة ما يسمى بالاجتهاد الإنشائي الا بداعي والذي لا يقف عند مراجعة اجتهادات سلفنا الصالح في بعض المسائل ذات أسس عرفية أو بيئية أو زمانية أو مكانية، ولكن ينطلق ليحدث اجتهادات جديدة قي قضايا العصر ومستجداته بغية الاخذ بيد الإنسانية من براثن الشقاء والتعاسة التي تكاد أن تفتك بها فتكا، وما لم يدرك علماء الأمة هذه المسؤولية تجاه دينهم وامتهم، فإنه لايرجى لأزمة الأمة من برء عاجل سريع ناجع، فعسى أن ينال اقتراحا كهذا صداه في آذان علمائنا في ارجاء البسيطة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت