فهرس الكتاب
2/ وقد أكّد النورسي هذه المعاني في كثير من رسائله منها حين حديثه عن عمومية الخطاب القرآني، أنظر قوله:"إن القرآن أنزل وأنزلت مائدة سماوية، يوجد فيها كل أنواع ما تحتاج إليه طبقات نوع البشر المتفاوتين في اشتهاء الأفهام.. في المائدة أطعمة مترتبة، قدّم أولا في وجه السفرة الإلهية رزق الأكثر المطلق والجمهور الأعظم، أي العوام… (1) "
3/ مراعاة القرآن الكريم لجمهور العوام وبساطة أفكارهم، فتراه يكرر ويكثر الآيات الواضحة المسطورة في جباه السماوات والأرض فيقرؤهم الحروف الكبيرة الظاهرة التي تقرأ بكمال السهولة بلا شبهة… (2)
4/ يتضمن القرآن الكريم الأجوبة لمكررات أسئلة الطبقات المختلفة البشرية بألسنة الأقوال والأحوال، تكرار الآيات الكلمات للدلالة على تكرر الاحتياج، وللإشارة إلى شدة الاحتياج إليها، لتنبيه عرق الاحتياج وايقاظه، وتشويق الاحتياج، ولتحريك اشتهاء الاحتياج إلى تلك الأغذية. (3)
5/ و يتجلى كونه كتاب النوع الإنساني في رسائل النورسي في كثير من المظاهر لعل أهمها ما صرّح بها هو نفسه:
أ/ صرّح الشيخ النورسي أن مقاصد القرآن الكريم الأساسية وعناصره الأصيلة في كل جهاته أربعة: إثبات الصانع، والنبوة، والحشر الجسماني، والعدل (4) ، وأضاف إليها في مواضع أخرى العدالة (5) ، ولا شك أن المقصود بكل تلك المقاصد هو الإنسان لهذا حق لنا أن نقول أن القرآن الكريم هو كتاب الإنسان ، أو هو كتاب صلة الإنسان بالله.
(1) /المثنوي العربي 223، انظر اللمعات 65، 178، 179، إشارات الإعجاز 20، 49، 227،
(2) /المثنوي العربي 280،أنظر أيضا 321…،و أنظر صيقل الإسلام 153
(3) /المثنوي العربي 70
(4) /صيقل الإسلام 29،120
(5) /المرجع السابق 155،انظر في هذه المعاني إشارات الإعجاز 61،..