الصفحة 2581 من 3036

د/ يحوي القرآن الكريم الجواب عن الأسئلة التي تساءل عنها الإنسان ونقلتها الحكمة منذ فجر التاريخ، فقد سأل النورسي الكائنات وتساءل معها من أين؟ وبأمر من تأتون؟ من سلطانكم ودليلكم وخطيبكم؟ وما تصنعون؟ وإلي أين تصيرون؟ (1)

هـ/ يعتبر القرآن الكريم منبع الإصلاح وخطواته على مستوى النفس والمجتمع، فهو منهل السبل الصائبة، وقد لخّصها النورسي في طريق العجز، والفقر، والشفقة، والتفكر (2) .

و/ مزاوجة المعرفة القرآنية بين مطلبي القلب والعقل، وليس ذلك إلا لأن القرآن الكريم هو كتاب الإنسان، فكانت معرفة حضورية يعيش آثارها المؤمن بقلبه وعلقه ويترجمها إلى مواقف معيشة،قال النورسي:"المعرفة المستقاة من القرآن الكريم تمنح الحضور القلبي الدائم". (3)

وقال أيضا في سياق الحديث عن رسائل النور و خصائصها المستفادة من القرآن:"فهي تنقذ أسس الإيمان وأركانه، لا بالاستفادة من الإيمان الراسخ الموجود، وإنما بإثبات الإيمان وتحقيقه وحفظه في القلوب وإنقاذه من الشبهات والأوهام بدلائل كثيرة وبراهين ساطعة … تحرك بخطى اتحاد العقل والقلب معا وامتزاجهما، وتعاون الروح واللطائف الأخرى، فتحلّق إلى أوج العلا وتصل إلى مراق لا يصل إليها نظر الفلسفة… (4) "

6/ يساق جمهور الناس إلى اتباع القرآن الكريم وامتثال أوامره لما يتحلى به من قدسية، هذه القدسية هي التي تدفع جمهور الناس إلى الانقياد أكثر من قوة البرهان ومتانة الحجة، فينبغي إذن أن تكون كل كتبنا المبنية عليه شفافة تعرض قدسية القرآن الكريم، وليس حجابا دونه، أو بديلا عنه. (5)

(1) /صيقل الإسلام 29

(2) /المكتوبات 594-595

(3) /المكتوبات 425

(4) /الملاحق 105،أنظر 110،111

(5) /صيقل الإسلام 347

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت