الصفحة 2585 من 3036

ج/ يحقق بعث الاهتمام بالقرآن الكريم التمييز بين الأحكام الشرعية والضرورات الدينية - المأخوذة من منبعها الأساس وهو القرآن الكريم - والأمور الاجتهادية التي ترد بالواسطة فيمكن مراجعتها من مظانها" (1) ، وبالتمييز يقضى على كثير من موارد سوء التفاهم الواقع بين المسلمين بسبب تغييب القرآن الكريم عن الصدارة في التأسيس لدينهم وأخلاقهم، وبهذا نتجاوز خطر مزج الضرورات الدينية مع المسائل الجزئية الفرعية الخلافية. (2) "

د/ ميزة القرآن الكريم أنه كتاب التوحيد والوحدة، فتتجلى فيه الوحدة الثقافية للمسلمين، وتوحيدهم لخالقهم، ولا يتحقق ذلك المقصد على مستوى التصرفات اليومية إلا إذا قمنا"بتوجيه حاجات المسلمين الدينية كافة شطر القرآن الكريم مباشرة، ينال الكتاب المبين من الرغبة والتوجه - الناشئة من الحاجة إليه - أضعاف أضعاف ما هو مشتت الآن من الرغبات نحو الألوف من الكتب بل لكان القرآن الكريم مهيمنا هيمنة واضحة على النفوس، ولكانت أوامره الجليلة مطبقة منفذة كليا، وما كان يظل كتابا مباركا يتبرك بتلاوته فحسب". (3)

هـ/ يحقق القرآن الكريم وحدة المشرب والمنبع الذي تستقي منه كل تلك التخصصات وجميع المذاهب ،كما يحقق رغبة الجميع بالحفاظ عليه والنهل منه، لهذا"لا يستطيع أي أحد حتى ولو كان من أهل البدع وفي أي مكان كان الاعتراض على هذا المشرب، ولما كانت حقيقة الإخلاص محفوظة فيه حفظا تاما يستطيع أي نوع من أنواع أهل الإسلام الدخول في دائرة رسائل النور، فالمتعصّب في تشيّعه، والمغالي في وهابيته، وأشد الفلاسفة مادية… وأكثر العلماء أنانية وتزمتا… (4) "

(1) /صيقل الإسلام 349

(2) /صيقل الإسلام 349

(3) /صيقل الإسلام 349

(4) /الملاحق 202- 303

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت