الصفحة 2592 من 3036

و يضف قائلا: ثم هناك ثلاث مسائل هي: الحياة، والشريعة، والإيمان، وأن مسألة الإيمان هي أهم هذه المسائل الثلاث وأعظمها في نظر الحقيقة، بيد أن"الحياة"، و"الشريعة"تبدوان في نظر الناس عامة وضمن متطلبات أوضاع العالم أهم تلك المسائل، ولما كان تغيير أوضاع المسائل الثلاث كلها دفعة واحدة في الأرض كافة لا يوافق سنة الله الجارية في البشرية، فإن ذلك الشخص المنتظر (المهدي) لو كان موجودا في الوقت الحاضر لاتخذ أعظم تلك المسائل و أهمها أساسا له دون المسائل الأخرى، وذلك لئلا تفقد خدمة الإيمان نزاهتها وصفاءها لدى الناس عامة، ولكي يتحقق لدى عقول عوام الناس - الذين يمكن أن يستغفلوا ببساطة - أن تلك الخدمة ليست أداة لأي مقصد آخر. (1)

وبعبارة أخرى فهذا العصر حسب رأي النورسي هو عصر الإلحاد والزندقة والفوضى والإرهاب، لهذا فأهم ما تبذل له المهج هو إنقاذ الإيمان وطريقه الاعتصام بحقائق القرآن الكريم. (2)

الفصل الثالث

(1) / الملاحق 136

(2) /أنظر الملاحق 263، 344 (بتصرف)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت