الصفحة 2624 من 3036

يراد بها تلك المعارف التي يجب أن يكتشفها عمليا ويسعى إلى استثمارها بوصفها من العناصر التي خلق مزودا بها في أصل خلقته ولكنها من العناصر التي قد تغيّبها التربية غير الراشدة أو بالوسائل القهرية المسلّطة بالقانون حينا والكذب والتعسّف أحيانا كثيرة، ولعل من أهم ما يجب لفت الانتباه إليه، هي عناصر القوة في المعرفة بالماهية.

أ/ عناصر القوة في المعرفة بالماهية

تتميّز ماهية الإنسان بعناصر قوة تجعلها تمتد أفقيا وعموديا عقليا وجوانيا،تنموا نموا سننيا (عاديا) ،ولا تفقد (مؤقتا) موقعا محررا في الأنفس والآفاق إلا إذا حيل دون بقائها بوسائل غير موضوعية وغير أخلاقية وبالتالي غير مشروعة وفق التصور البشري، كالتشويه والكذب والدجل بأساليبه المتنوعة. (1)

وتتلخّص عناصر قوتها في جوانب عدّة تستند جميعها إلى الحق في الحياة الاجتماعية بدلا من القوة، وتجعل رضى الله ونيل الفضائل هو الغاية والهدف بدل المنفعة، والتعاون أساسا للحياة بدل الصراع، وجعل من غاياتها الحد من تجاوز النفس الأمارة بالسوء ودفع الروح نحو معالي الأمور وتطمين مشاعرها السامية لسوق الإنسان نحو الكمال والمثل العليا لجعل الإنسان إنسانا حقا وصدقا (2) ، وهو ما يجعلها ضامنة لعناصر وجودها في النفس البشرية وديمومتها فضلا عن انتشارها.

*/جانب الوجود:

(1) /أنظر حقائق الإسلام وأباطيل خصومه/العقاد113،خلافة الإنسان/النجار49،نظام الإسلام العقيدة والعبادة/المبارك27،56

وقولنا بهذه الفكرة ليس على إطلاقه وبالتالي لسنا من المائلين كل الميل للتحليل التآمري للتاريخ ولسنا من المائلين عنه كل الميل.

(2) /الكلمات 472-473بتصرف

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت