الصفحة 2634 من 3036

الإنسان الذي يعتمد على أنانيته وغروره ويقع في شراك ظلمات الغفلة ويبتلى بأغلال الضلالة القاتلة، وقد عمل النورسي على التذكير بخطورة هذا الداء في كثير مكن المواضع والمواضيع، فقال في بعضها:"من نسيانك نفسك إلى درجة تنقلب شعرة الأنانية حبلا غليظا، لأنك لما نسيت الله بالهوى، فأنساك نفسك، تغلظت أنانيتك فتفسّقت من قشرها المتشقق بكبرها" (1) ، وقال أيضا في وصية لإخوانه:"إن أول ما نوصيه.. الحفاظ على الرابطة فيما بينكم، والحذر من الأنانية والغرور والمزاحمة، مع أخذ الحذر وضبط النفس" (2)

ب/الكفر:

بينما الكفر يجعل الإنسان حيوانا مفترسا في غاية العجز، لما فيه من تكريس للأنانية والغفلة والبعد عن المحتوى الإنساني للعلاقات بين البشر، لأن ماهية الكفر الكذب (3) ، كذب على النفس وكذب على الإنسان وكذب على الكون وهو بالإضافة إلى كل ذلك كذب على الله، لهذا يظهر للكافر من منطلق كفره أن الكون مليء بآلاف الأعداء المخيفين … حتى ليجعل صاحبه في رعب دائم وألم مقيم وهلع ملازم واضطراب مستمر،… ويسكنه جحيما معنويا سالبا للسعادة إذ يريه الموت إعداما أبديا" (4) "

ج/الغفلة عن القيام بالوظيفة:

الغفلة سبب في عدم بيع النفس لله تعالى، فتستعمل في سبيل الهوى والنفس، فتتحول الأعضاء إلى أعضاء مشؤومة مزعجة عاجزة، ويتحمّل صاحبها آلام الماضي الحزينة وأهوال المستقبل المخيفة، فينحدر عندئذ إلى درك آلة ضارة مشؤومة (5) ،

(1) /المثنوي العربي 397

(2) /الشعاعات 367

(3) /صيقل الإسلام 417

(4) /المرجع السابق 519 (بتصرف)

(5) /الكلمات23

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت