الصفحة 2651 من 3036

إن من لا يصاحب طلبة النور ولا يخالط أجيالهم الشابة في إيمانهم العميق وهدوئهم البرئ، واخلاقهم العالية ونظافتهم البديعة، ودروسهم الإيمانية المطهرة، لا يعلم مدى عمق اثر الإمام النورسي في تربية الجيل الجديد على حب الله ورسوله ، ثم حب العلم والفكر والعرفان والتغيير .

فلنقرأ هذه الأبحاث العلمية العالمية، حول الفهم العصري للقرآن في رسائل النور، من اجل تجديد إيماننا وتثقيف عقولنا وتهذيب نفوسنا، ثم نترحم على الإمام المجدد المجاهد الصابر .

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .

النورسي متكلم العصر الحديث

البحث المقدم إلى المؤتمر العالمي الثالث لبديع الزمان سعيد النورسي" تجديد الفكر الإسلامي في القرن العشرين وبديع الزمان سعيد النورسي" المنعقد في 24 - 26 أيلول 1995باستانبول - تركيا.

في نهاية القرن التاسع عشر الميلادي، تجمعت قوى الظلام والتدمير في العالم، على إطفاء نور الإسلام واستعباد أبنائه، والتخطيط لإسقاط دولته التي حافظت على كرامة أبنائها حوالي خمسة قرون. ومن هنا ظهرت الأعماق الخفية للمرتدين، وتوضحت صورتهم الحقيقية، فبثوا الدعاية وضخموا الأخطاء، واطلعوا الأعداء علي العورات ومكنوهم من احتلال البلاد. تقودهم قيادة اليهودية العالمية وبؤرها الماسونية، وتنصرهم الصليبية ودولها بقواها الغاشمة، ليسقطوا الدولة، وينتهكوا الكرامة، ويسفكوا الدماء، ويغيروا القيم والموازين والقوانين، ويظهروا في الأرض الفساد، بإظهار الخلاعة وإقامة المنكر ونشر الإلحاد، وإخراج المسلمين من حضارة العلم والإيمان إلى حضارة الكفر والطغيان.

هذه التحديات الهائلة، حركت الأجساد الهامدة، والأفكار الراقدة، والجموع الحائرة، والجحافل المنهزمة. ظهرت في استجابات دعوات المصلحين، وصيحات الغيورين، وأفكار العلماء، ودماء الشهداء. في كل صقع ترتفع فيه شهادة أن لا إله إلاّ الله وان محمدًا رسول الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت