الصفحة 2679 من 3036

ومن هنا نجد انه يعالج قضايا العقيدة والشريعة والأخلاق وتفاصيل النظام الاجتماعي والاقتصادي والسياسي والعسكري والتربوي وغيرها، في ظل مقدار التمثل لتجليات تلك الأسماء المباركة، لأن الكون في فطرته، ومن خلال كل خلية من خلاياه، يسير في ضوء تلك التجليات، وبدونها قط لا تقوم للكون والإنسان والوجود قائمة. لأن الموجودات كلها إنما هي مظاهر لتلك التجليات، بحيث لا تدع مجالا للغفلة، بل تكسب متأملها مرتبة واسعة من الاطمئنان بسعة الكون، وتفتح أمامه عبودية واسعة ودائمية سعة الكون كله. وهذه الروحانية الوجدانية من جهة، أرقى للحصول على الطمأنينة من بعض أرباب الطرق الصوفية الذين وصلوا إلى الفناء بإنكار الكائنات أو نسيانها. ومن جهة أخرى فإنه اقصر طريق في الوصول إلى الخالق العظيم، لأن هذه الأسماء متعاضدة تتجلى وتشترك في إحداث وإنارة كل ذرة من ذرات الوجود.

فكل اسم له فعل في جانب، فقد تشترك صفات القهر والرحمة والعدل والحكيم والحفظ في تنوير وجود فعل لا يمكن ان يفسّر إلاّ عند من يتصف بتلك الأسماء، وليس هنالك في الوجود من يتصف بشمولية تلك الأسماء الحسنى وعملها المتوازن في تنسيق كامل إلا الله سبحانه وتعالى الخالق. (1)

(1) - الكلمات 290،749

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت